|
دخلوا البلاد مهللين وأسرعوا |
|
للقصر بين تحمّس ونداء (١) |
|
قد أصبحوا والعزّ يرفل حولهم |
|
والبشر عطّر سائر الأرجاء |
|
نجم السعود مع (السعود) وأهلها |
|
(آل السليم) أضاء في الأجواء |
|
الفتح شهر محرم تاريخه |
|
(خير يبث) بنعمة وهناء (٢) |
|
دخل الإمام ابن السعود عنيزة |
|
والبشريات تعمّ في الأنحاء |
|
وإليه أقبل أهلها وجميعهم |
|
يبدي السرور معقبا بثناء |
|
وإليه أقبل من (بريدة) وفدهم |
|
يدعونه لتعقب الأعداء (٣) |
|
تم (القصيم) له بذاك جميعه |
|
والسعد فيهم حلّ كل فناء |
|
(ابن رشيد) وقد أمدّ بجحفل |
|
من آل عثمان وحسن حباء |
|
قد سار بين مدافع في عدة |
|
جعلته رهن مظاهر الخيلاء |
|
وصل (القصيم) معبأ أجناده |
|
وتقابل الجيشان في البيداء (٤) |
|
وقل (بكيرية) وكانت وقعة |
|
جعلت مكان الحرب نهر دماء |
|
قد كان قلب الجيش أهل عنيزة |
|
وابن السعود يمينهم بإزائي |
__________________
(١) دخل الفاتحون البلد وساروا في طرقاتها حتى وصلوا القصر وقد قاوم من فيه من سرية ابن الرشيد ثم فتحوه وقتلوا (فهيد السبهان) رئيس إحدى السرايا.
(٢) كان فتح (عنيزة) في اليوم الخامس من شهر محرم سنة ١٣٢٢ ه.
(٣) ثم جاء وفد من (بريدة) وطلبوا من ابن السعود أن يرسل معهم أمراءهم آل مهنا فأرسلهم وفتحوا البلاد.
(٤) (البكرية) من قرى القصيم وقد حصلت حولها وقعة حربية بين ابن سعود ومعه أهل القصيم وأهل الجنوب من نجد ، وبين ابن الرشيد ومعه شمر وقبائل الشمال ، وهي من أعظم الوقائع في تأريخ نجد الحديث ، نظرا لما توفر فيها عند الطرفين من المعدات الحربية ، وقد بلغ القتلى من الطرفين نحو ثلاثة آلاف نفس وكان النصر فيها حليف ابن سعود.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
