الإدريسي صار الحرب بينهم وطال ، ولم يدرك مقصد ، فرجعوا والإدريسي تفاهم وصار يأخذ الذي يخفون عنه ، فلما وصل مكة صار مع الشريف فكروهم في حرب نجد ، وأرسل إلى بادية عتيبة ، وصار يعطيهم ويمنيهم وخف معه جملة الروقة وبعض برقا ، وفي رمضان نبه في مكة بأن لا يقدم علينا أحد من نجد ترى الذي يجي مأخوذ.
ثم في هالوقت توحشوا عتيبة من ابن سعود وركبوا إليه وحسنوا له الجواب ، وظهر غزاي في رمضان ، وغزوا عتيبة معه ، وأكان على مخلط حروب وعبادل فوق الصفويّة وأخذهم ، ثم ثاروا عتيبة في كسوبهم كل قام يعزل ، ولا بقي منهم إلّا الشيوخ ، ثم انفهق ونزل نفي ، ثم أبقى رحلته وعدى فيهم ما معه إلّا أهل العارض وأكان على بوخشيم ، وإذا العرب متنازلين ومتقاربين ، فلما صار الكون جهزوا كلهم على ابن سعود الصديق منهم والقوماني ، وصكّوا فيه وتواسع الأمر وانفهق ، بانهزاعه وخمطوا عليه بعض الجيش ، وانتقص في قدر أربعين فرس بين الذبح والقلع.
ورجع وقصد القصيم ، ثم ركب من القصيم وعدى فيهم وانتذروا فيه وهجوا ولا حصل منهم إلّا غنم قدر تسع فرقات ، ثم نحر ديرته في آخر شوال سنة ١٣٢٩ ه وعند معداه روح سريتين يريد بدايد عتيبة وجه إلى الحوطة ، ولا أمكنتهم له قد قضوا وأقفوا ونوجه للوشم وأمكنوهم وأخذوا عليهم قدر ألفين بعير.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
