وفي هذه السنة كانت شدة عظيمة وغلاء عظيم من قلة الأمطار ، وهي مبادي الوقت الشديد المسمى (سحي) ، وأظنه الوقت الذي يسمونه أهل القصيم ساحوت.
حوادث سنة ١١٣٦ ه
وفي هذه السنة اشتد المحل والقحط أعظم من السنة التي قبلها وعم الغلاء والقحط من الشام إلى اليمن في البادي والحاضر ، وماتت المواشي : الإبل والغنم وكل بعير يشال عليه الرحل وتخلف أكثر البوادي في البلدان أعباء لا يجدون ما يرحلون عليه ، وغارت الآبار في سدير ، وجلا أهلها وكثير من أهل نجد إلى الأحساء والعراق ، ولم يبق في بلد العطار إلّا أربعة أنفار حيث لم يبق فيه إلّا بيرين فيهما بعض الماء ، وكذلك قربة العودة قبل ذلك ولم يبق فيها من أهلها إلّا بضعة رجال ، والحقيقة أنها من أشد السنين التي مضت على أهل نجد ، تلفت فيها بوادي حرب والعمارات من عنزة بوجه خاص ، وتلف جملة مواشي بني خالد وغيرهم ، وفي ذلك يقول بعض أدباء سدير :
|
غدى الناس أثلاثا فثلث شديدة |
|
بلاوي صليب البين عاير وجائع |
|
وثلث إلى بطن الزاد فن ميت |
|
وثلث إلى الأرياق جال وناجع |
وفيها قام آل ابن راجح على أبناء عمهم آل ابن هلال وهدموا منزلتهم في روضة سدير ، وفيها مات بداح العنقري صاحب ثرمداء وأراد آل رباح سلطان وأخاه استرجاع الإمارة لأنفسهم ، فقام عليهم إبراهيم بن سليمان العنقري وقتلهم ، وتولى الإمارة في ثرمداء ، وستأتي أخبار إبراهيم بعد هذا لأنه أثر عظيم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
