عقد الصلح على ما كان بينه وبين سلطان فأجابه ابن سعود إلى ذلك ، وانعقد الصلح على ما كانوا عليه قبل ذلك.
أما سعود الحمود فلم يطل أمره فقد كان عرشه مزعزعا وولايته ممقوتة ، بل ضاق ذرع أهل حائل وشمر في ولاية آل عبيد. رأى آل السبهان الفرصة سانحة لهم باسترجاع الإمارة إلى بيت آل عبد الله وطرد آل عبيد عنها ، فكاتبوا أهل حائل فشجعوهم على القدوم إليهم لإنقاذ البلاد من هذه الفوضى ، فتكررت المراجعات وتقرر وقت معين لقدوم آل سبهان ، فجاء الوقت المذكور واستعد أهل البلاد لمساعدتهم.
فلما كان في شهر رمضان من هذه السنة خرج آل سبهان وأتباعهم من المدينة وخرج معهم من هناك من المهاجرين من أهل حايل ، فلما قاربوا البلد أرسلوا رسولا لأهلها يخبرونهم بقدومهم ويستنجزونهم وعدهم بالمساعدة فأجابوهم فدخلوا البلد وقام أهلها معهم واحتصر سعود في القصر ، ثم تمكنوا من الاستيلاء على القصر بواسطة طوارف آل عبد الله ، فقبضوا على سعود وقتلوه وقتلوا معه تسعة من آل عبيد ، ولم ينج من آل عبيد إلّا عبد الله ولد عبيد الحمود الذي قتل في عنيزة ، وأولاد مهنا بن حمود آل عبيد.
وفيصل الحمود الذي كان نصبه سلطان في جوف أميرا فيها على ما قد منا ، وكأنه قنع في ولايته وبقي فيها ولم يشارك أخويه في الحكم ولم يسترك في الخلاف الذي وقع بينهما.
ولكن لما تولى آل السبهان أمر حايل خاف على نفسه وخرج من الجوف وسار ورمى نفسه على ابن سعود وبقي عنده إلى أن مات سنة ١٣٤٢ ه في الرياض.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
