حوادث سنة ١٣٢٨ ه
بأواخر سنة ١٣٢٨ ه كانت حذرة قافلة ، لأهل عنيزة خارجة من الكويت ، مشدودها ـ أي حمول البضايع التي معهم ـ قريب خمسماية حمل ، وعدد رجالها ماية وأربعون رجلا ، منهم ٤٥ رجلا فقط مسلّحين بالبنادق ، وكبار رجال هذه القافلة صالح العبد العزيز السحيمي ، وعبد الله الحمد القاضي ، وسليمان العلي الغماس ، وغيرهم من الجماعة ، فالتقوا بغزو من شمر عدد رجالهم قريب ماية وخمسون رجلا ، عقيدهم عمش الفرير ، ومعهم غزو من قبيلة مطير على عقيرين : أحدهما الحميداني ، والآخر السّور ، ومطير آنذاك معادين لابن سعود ورعاياه التقوا بهم بمقطاع الدهناء من الغرب ، قرب الأرطاوية قبل أن تسكن ، أي يوم كانت موردا للبادية والقوافل.
وكان مع أهل عنيزة رفق عن شمر هو راشد بن فهيد العديم شمري ، فلما تراءت الفئتان أناخ كل منهما بمكانه ، وخرج الرفق الشمري وقصد الغزو وقتها ، منهم قال : هذول ـ أي هؤلاء ـ أهل عنيزة ، وهم في وجهي ، فلم يلتفتوا له ولم يعبؤوا به طامعين بأموال القافلة ، فرجع إلى رجال القافلة وأخبرهم بما ردّ عليه رجال الغزو ، وصاح يستحثّهم على الدفاع والمقاومة ، فأمروه أن يرجع ثانية ويقول لعقيد القوم عمش الفريد أن أهل عنيزة مستعدين أن يعطوهم عشرة حمول رز ، أي عشرون كيسا ، وكيسين سكر ، وكيسين قهوة ، وربطة عبي ، وربطة خام ، فرجع إليهم وعرض عليهم ذلك ، فصاروا يستهزؤون به ، ويقول عمش : والله يا مقطباتهم هذه ـ أي حمولتهم ـ أن يخرج عليها لسوق حايل فلما تبين للجماعة أنّ شمر طامعين فيهم ، وأنهم لم يعبؤوا بوجه الرفق حسبما هو
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
