ركب ابن سعود وقصد بريدة ودخلها وليس معه إلّا بعض حاشية فوجد القصر مقفلا ، قرع الباب فسأل من أنت؟ قال : أنا ابن سعود ، فلم يسعهم إلّا أن يفتحوا له لأنهم حتى الآن لم يتظاهروا بالعداء ، وكان معه صالح الزامل ، فقال ابن سعود لابن مهنا : ما هذا الأمر الذي سمعته وما هو الأمر الذي أوجب ذلك ، قال ابن مهنا وأي أمر تعني ، فإني لم أفهم معنى ذلك قال بل فهمت ولكنك تتجاهل ولكن اصدقني الخبر قال ليس عندي علم بشيء ولا شك أن الذي بلغك كله افتراء من الأعداء.
وكان ابن سعود يرغب في لغة الأمور ولا يريد إخراجهم خوفا من انتفاص عام ، ولم يبد عليه ما يدل على أنه واقف على ما دار بينهم وبين ابن رشيد ، وظنوا أنه إنما بلغه إشاعات بادروا إلى تكذيبها ، فتظاهر ابن سعود بتصديقهم ، وقال لابن مهنا : إذا كان الأمر كما تقول فقم جدد العهد وعاهدني ، فعاهده ابن مهنا على السمع والطاعة ، وأنه عدو لعدوه وصديق لصديقه ، وزيادة للتأكيد أخذ ابن مهنا السيف وجعله على عنق نفسه ، وقال : إذا خنتك فأرجو أن تقتلني بسيفي هذا ، فقبل منه ابن سعود وخرج من بريدة والتحق بمعسكره ، وانضم إليه قبيلة برقا والروق.
وقعة المجمعة
سار ابن سعود بقصد رأس الفتنة فيصل الدويش ، وكان نازلا في سدير فانتذر به ورحل ، ونزل المجمعة وكانت لم تزل على ولائها مع ابن رشيد ، ولكن ابن سعود لم يقصد الدويش لأجل الطمع ، وإنما أراد الانتقام فيه لخيانته مع ابن مهنا وابن رشيد ، لهذا صمّم على مطاردته ولم يكن معه يومئذ من البادية إلّا قبيلة عتيبة ، وأحبّ أن يختبرهم قبل أن يقدم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
