فراق لهم الأمر ووافقوه وأخذوا يدبرون أمرهم ويعملون الوسائل ، فأخذوا يتملقون الأمير ويتودّدون إليه ويتقرّبون منه ليزيلوا عنه أثر الوحشة منهم ، فركن إليهم.
وفي يوم من أيام الربيع اقترحوا على الأمير متعب الخروج إلى الصيد للأنس والانشراح ، فخرجوا في اليوم العشرين من شهر ذي القعدة من هذه السنة أولاد عبد العزيز : متعب ، ومشعل ، ومحمد. وأولاد حمود ثلاثة : سلطان ، وفيصل ، وسعود. وأتباع كل منهم ، ساروا يطلبون الصيد فكان في طريقهم جبل من الجبال ، فأشار أولاد حمود على الأمير متعب أن يتركوا المسير مع الحملة والخدام ، ويسيروا على حدتهم من الجانب الثاني لئلا ينفروا الصيد ، عطف الأمير وإخوته وأولاد حمود من يسار الجبل وتركوا الجملة تسير من الجانب الثاني ليلتقوا بها عند نهايته ، وحال الجبل بينهم وبين خوياهم فتأخر أولاد حمود قليلا وصار كل واحد منهم يمشي خلف واحد من أولاد عبد العزيز ، ثم حمل كل واحد منهم على واحد من أولاد عبد العزيز وقتلوهم ، أما متعب ومشعل فقد ماتا في الحال ، وأما محمد فكان صوابه غير مميت ولكنه تظاهر بالموت خوفا أن يجهزوا عليه ، وكان معهم طلال بن نايف فقتلوه ، وبالحال رجعوا إلى خوياهم وأخبروهم بالأمر ، وقالوا : من أراد العافية يلزم السكوت فلم يعترضهم أحد وسلموا الأمر ، رجعوا بالحال إلى حايل واستولوا على القصر بما فيه وعلى جميع ما كان لآل عبد الله.
أما ولد عبد العزيز محمد الذي قلنا أنه لم يمت فقد حمله أحد خدامهم وأدخله عند جده حمود العبيد ، فعلم أولاد حمود بذلك فدخلوا عليه وهو عند أمه التي هي أختهم وأرادوا أخذه منها ، فتدخلت عليهم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
