صدقي بعده ، ثم موقفه مع ابن صباح في توسطه للتصالح بينه وبين ابن رشيد ، وعرض عليهم جميع ما قام به صالح من الأعمال ضده بمستنداتها.
ثم قال أيضا : قد احتملت كل هذا من صالح ولم أفكر في شيله ، ولكن جاءني وجهاء أهل بريدة وأعيانهم ومحمد العبد الله المهنا وشكوا إليّ أعمال صالح فيهم وجراءته على أموالهم لسد نفقاته ، وتدخلوا علي إما تشيل صالح عنّا فحنّا نترك بريدة له ، وأنتم تعلمون أني في حاجة إليهم اليوم ، وخشيت إذا لم أوافقهم ينتقضون ، وأنتم تعرفون أحوال أهل بريدة ، فأنا ما أقدمت على ما أقدمت عليه إلّا مراعاة للمصلحة العامة ، لأننا غير آمنين منه بوجود هذا العسكر مع ما تقدم بينه وبينهم ، فالآن هذا ما جئت لأبيّنه لكم ، وها أنا راجع إلى الرياض ، وقبل ذلك يجب أن نزيل هذه الوحشة بعهد جديد فقاموا فعاهدوه عهدا وثيقا أنهم لا يحولون عما بينهم وبينه من العهود السابقة ، وأكد ذلك هو لهم وركب راجعا إلى الرياض.
الأسباب التي غيّرت خاطر ابن سعود
على ابن مهنا وأوجبت القبض عليه
حرصت كل الحرص لتحقيق الأسباب ، وأكثرت من سؤالات الرجال الذين أظن فيهم الاطّلاع على مثل هذه الأمور ، فلم أجد في القصيم كله من يؤيد التهم الموجهة إلى ابن مهنا كموالاته العسكر أو الميل إلى الصلح مع ابن رشيد ، وينفون ذلك نفيا باتا ، ويقولون لو كان عمل شيء من ذلك لأخذ حذره من ابن سعود واحتاط لنفسه ولو سرّا ، ولكن غفلته وانقياده وجعله القصر بما فيه تحت تصرف ابن سعود ورجاله أي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
