إلى عبد العزيز العبد الله بن سليم أمير عنيزة يرجوه أن يرسل معه أحد أولادهم وبعض أعيان أهل عنيزة ليساعدوه على استرضاء ابن سعود ، فأجابه إلى ذلك وأرسل معه وفدا من وجهاء أهل عنيزة ، فوصلوا الرياض وعبد العزيز لم يزل في قطر ، وبعد أيام قليلة وصل عبد العزيز بن سعود واستقبلهم وأكرمهم وأجاب ملتمسهم وعفى عن ابن مهنا ، وأوعدهم بالمسير إلى القصيم على أثرهم ، وفي أواخر شهر رجب خرج محمد بن عبد الرحمن على رأس سرية ، فأغار على فريق حرب الموالين إلى ابن رشيد وأخذهم ، وعاد فنزل السر ثم رحل ونزل بريدة في أول شعبان.
وفي عاشر شعبان وصل الإمام عبد العزيز ونزل عنيزة ، فلما بلغ ابن رشيد وصول ابن سعود القصيم خرج من الكهفة غازيا يريد قبائل القصيم ، فلم يدرك مراما ، ورجع خائبا وجعل طريقه على بريدة فحفها ، وأغارت خيله على أطراف البلاد فخرج إليه محمد بن عبد الرحمن ومعه أهل بريدة ، فحصل بينهم مناوشة بين أهل الخيل وطردوه ، فبلغ الإمام عبد العزيز الخبر وهو في عنيزة ، فخرج فازعا ومعه أهل عنيزة ، فوجدوا ابن رشيد قد انهزم فنزل عبد العزيز بريدة ، ورجع أهل عنيزة إلى بلادهم ، فأرسل ابن سعود إلى بلدان الجنوب ، وأمر على غزوانهم أن يوافوه إلى القصيم ، فلما أقبل غزوهم خرج الإمام من بريدة بمن عنده وانضم إليه غزو الجنوب ، وسار قاصدا قبيلة عتيبة الموالين لابن رشيد ، وأغار عليهم في عالية نجد وأخذهم ، فبلغ ابن رشيد أن ابن سعود غزى في قله ، فسار على أثره يريد أن يهاجمه بالوقت الذي هو يهاجم عتيبة ليضربه من خلفه ، ولكن ابن سعود سبقة إلى مهاجمة عتيبة ، ولما بلغ ابن رشيد ذلك تهيّب مصادمة ابن سعود ، ورجع عنه ، ورجع ابن سعود إلى بريدة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
