فلما كان يوم السابع من شهر محرم سنة ١٣٢٢ ه قدم وفد من أهل بريدة يطلبون من ابن سعود أن يرسل آل مهنا معهم لإخراج سرية ابن رشيد التي في قصر بريدة ، فأجابهم وأرسل معهم صالح الحسن وبني عمه وجماعته ، فاسقبلهم أهل البلد ورحّبوا بهم وباشر ابن مهنا حصار السرية ، وكان رئيسها ابن ضبعان قد تحصّن في القصر ، وعند ما رأى حركة أهل بريدة قال لهم : إني لست في حاجة إلى مساعدتكم ولكني أحذّركم من عواقب عملكم ، فابن رشيد قد أقبل وهو قريب عندكم ، قالوا : مثلما أنت لست في حاجة إلى مساعدتنا فنحن لسنا في حاجة لهذا الإنذار منك ، فإن تولي ابن رشيد تركنا البلاد لكم وله. ثم بعد ذلك سار ابن سعود ونزل بريدة ، فباشر حصار السرية وشدد الحصار ، ولكنها تمكنت من الدفاع نحو شهرين ونصف حتى نفد ما عندهم من الزاد ، وطلبوا الأمان فأجيبوا ، فخرجوا من القصر وجهزهم ابن سعود وساروا إلى حايل ، وقدمت وفود أهل القصيم إلى ابن سعود في بريدة ما عدى حسين بن عساف أمير الرس والعقيلي أمير المذنب ، فقد انهزما إلى ابن رشيد.
أما محمد بن عبد الرحمن الفيصل من بعد ما تم فتح عنيزة سار منها غازيا وقصد الذي يليه في حرب ، فأغار عليهم وهم على الدليمية وأخذ عليهم إبلا كثيرة ورجع إلى القصيم.
وفي ١٤ محرم سنة ١٣٢٢ ه : وقع مطار غزيرة في عنيزة في الليل ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
