أدرك ، فترك سريتين أحدهما في روضة سدير ، والثانية في جلاجل ، وأقر أحمد السديري في شقرا ، ورجع ابن سعود إلى الرياض بشهر ربيع الأول.
وكان ابن رشيد قد رحل من موضعه ونزل بريدة لأنه خشي على القصيم لما رأى سرعة تقدم ابن سعود وفي شهر جمادى الأولى خرج ابن رشيد غازيا من بريدة فأغار على عتيبة الموالين لابن سعود فأخذهم وهم على المخامر بعالية نجد ثم رجع وجعل طريقه على سدير وحاصر قرية التقويم ، فأمر ابن سعود أحمد السديري وأهل الوشم أن ينجدوا أهل سدير ، وخرج هو أيضا من الرياض منجدا لهم ، ولكن ابن رشيد كان قد رجع عن القويم ، ونزل بريدة ، وسار ابن سعود ونزل جلاجل فأقام فيها عشرين يوما.
خروج أمراء القصيم من الكويت وانضمامهم إلى سعود
وكتب ابن سعود إلى آل سليم وآل مهنا أمراء القصيم الذين لم يزالوا مع جيش ابن صباح المرابط في الجهري ، يأمرهم بالقدوم إليه بمن عندهم من أهل نجد ، فقدموا ومعهم أربعمائة مقاتل من أهل القصيم ، وكان ابن سعود قد عزم على غزو القصيم ، فأخذ يعد العدة واستلحق غزوان الجنوب والوشم وسدير والمحمل والشعيب وبعض البوادي ، فاجتمع لديه خلق كثير حضر وبوادي ، وكانت السنة شهباء والأرض مجدبة من قلة الأمطار ، والبعير ضعيف والأطعمة غالية ، بل يكاد يكون بحكم المعدوم ، وليس هذا الوقت بالمناسب لجر مثل هذا الجيش اللحب ، علاوة على ذلك أن هذا الجيش الكثيف لا يوجد فيه أكثر من أربعمائة ذلول لا تكاد تكفي لحمل أمتعتهم ، وبقية الجند يمشون على أرجلهم ، ولكن رغما عن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
