ولكن الإمام فيصل يغلب عليه الحلم والصفح ، وفيما نرى أن عبد الله قد صمم على تنفيذ الأمر دون أن يراجع أباه.
وفي هذه السنة أغار عبد الله الفيصل على العجمان وآل شامر وبني حسين وآل عذبة من المرة وأخذهم على الدوادمي الصبيحة ، وملأ يده من أموالهم ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وقد كانوا يعيثون في أطراف الأحسا فسادا ، وكان الشيخ أحمد بن مشرف يرسل القصيدة يحرضه عليهم ويبين له خطرهم على نفس البلاد. وإليك مقتطف من جوابه بعد هذه الإغارة :
|
لقد سرّنا ما جاءنا من بشارة |
|
فزال هموم النفس وانشرح الصدر |
|
قيل عبد الله أقبل عاديّا |
|
يقود أسودا في الحروب لها زأر |
|
فصبح قوما بالصبيحة اعتدوا |
|
وقادهم للبغي من شأنه الغدر |
إلى أن قال :
|
أساووا جميعا في الإمام ظنونهم |
|
فقالوا ضعيف الجند في عزمه حصر |
|
نغير على بلدانه ونخيفها |
|
ليعرفنا الوالي وينمو لنا الوفر |
|
فإن لم نصب ما قد أردنا فإنه |
|
صفوح عن الجاني ومن طبعه الصبر |
|
وما أنكروا في الحرب شدة بأسه |
|
ولكن بتسويل النفوس لها غروا |
|
وقد قسموا الأحسا جهلا بزعمهم |
|
لعجمانها شطر وللخالدي شطر |
|
أماني غرور كالسراب بقيمة |
|
يرى في الفلا وقت الضحى أنه بحر |
إلى أن قال :
|
ولا تبن للأعراب مجدا فإنهم |
|
كما قيل أوثان لها الهدم والكسر |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
