فحربهم يوما وليلة ، فوقعت قنبلة على الذخيرة التي في القصر فثار الجبخان وهدم ما حوله من السور ، وأصيب بعض من فيه فطلبوا الأمان من إبراهيم باشا فأمنهم فخرجوا من القصر بسلاحهم وأموالهم والتحقوا بأوطانهم ، واستولى إبراهيم باشا على البلد والقصر.
ورحل ابن سعود في بريدة وقصد الدرعية وأرخص لمن معه من أهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم ، وترك إبراهيم باشا يستولي على البلدان الواحدة بعد الأخرى دون أن يلقى مقاومة. أقام إبراهيم باشا في عنيزة إلى آخر سنة ١٢٣٢ ه ، وجعل قوته في قصر الصفا ، ثم رحل إلى بريدة فتابعه أهلها ، ورحل عنها وأخذ معه عبد الله بن حجيلان وبعض رؤساء البلد كرهائن خوفا من الانتقاض وهكذا فعل في بقية البلدان.
حصار شقرا
ثم قصد الوشم ، ونزل أشيقر والفرعة ، فسلموا له ، ثم نزل شقرا وحاصر أهلها ، ودام الحرب أكثر من شهر ثم استولوا على أموالهم ودمائهم ولما احتوى عليه بلدهم على أن لا يساعدوا ابن سعود ، فلما تم الصلح تابعه بقية الوشم وأهل سدير والمحمل ، وأعطوه الطاعة ، وكانت سياسة إبراهيم باشا بأول الأمر سياسة سلمية غايته منها إخراج ابن سعود وعدم اعتماد قواتهم معه ليسهل عليه القضاء على ابن سعود الذي هو الهدف المقصود ، ونجح في ذلك وساعده على ابن سعود نفسه على النجاح بترك الميدان له.
رحل من شقراء وأخذ معه عشرة من أهلها كرهائن وقصد الدرعية ، وكان طريقه على الحيسية ، ثم وادي حنيفة ، من عند بلد الجبيلة ، ولم يرد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
