أطوار ، كل واحد فوق الآخر. ثم يجلس آل سعود على مراتبهم ، وكثرة الناس ولا يحضره أحد من آل الشيخ إنما يحضره إمام مسجد الطريف ، ثم يشرع في القراءة اثنان أحدهما في تفسير ابن كثير والثاني في رياض الصالحين ، فإذا فرغا من القراءة أخذ سعود يقرر على تلك القراءة فيأتي على أقوال العلماء والمفسرين بطلاقة وفصاحة يدلان على ما هو عليه من سعة الاطلاع. فإذا فرغ من ذلك تقدم إليه أهل الحوائج بطلباتهم وشكاياتهم فيقضي منها ما هو من شأنه ويحيل الكثير منها إلى الشرع.
وكان كاتبه إلى يساره يكتب الترقيمات بالمنح والأحكام أو الإحالة إلى الشرع ، فإذا فرغ من ذلك نهض ودخل القصر ، فيجلس في مجلسه في المقصورة ويصمد إليه كاتبه فيملي عليه جواب ما لديه من المكاتبات إلى وقت العصر ، فينهض إلى الصلاة. فإذا كان بعد المغرب اجتمع الناس عنده لسماع الدرس على الترتيب السابق ، ثم يشرع سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد يقرأ في صحيح البخاري ، فإذا وجب وقت صلاة العشاء نهض سعود وصلّى في مسجد قصره ، وهكذا بقية الأيام على هذا الترتيب.
في أي مسجد يصلّي الفرائض والجمعة
أما سائر فروض الصلواة المكتوبة فهو يصلّيها في مسجد قصره ، ويصلّي معه فثام من الناس ، وأما صلاة الجمعة فهو يصلّي مع الناس في مسجد الطريف ، وهو المسجد الجامع الكبير تحت القصر من الجهة الشمالية في موضع بناه فوق المحراب والمنبر ، يصلّي فيه هو وخاصة مماليكه وخواص أصحابه ، وهذا الموضع استحدثه بعد قضية قتل والده
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
