ترجمة حياة الإمام سعود
ولد في الدرعية سنة ١١٦١ ه ، وبويع له بولاية العهد بأمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ١٢٠٢ ه ، وتولى الأمر في اليوم الذي قتل فيه أبوه ، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، حيث أقام مدة سنين يقرأ عليه ، ثم كان يلازم مجالس الدرس عنده ، وكانت له معرفة تامة بالتفسير والحديث والفقه ، فمن وقف على شيء من مراسلاته ونصائحه عرف ما هو عليه من البلاغة وسعة الاطلاع ، وإذا كانت الفتوحات ، والتوسع ، وكثرة النكاية بالأعداء ، قد جرت بزمن أبيه ونسبت إليه فإن الفضل في ذلك كله يرجع إلى سعود ، لأنه ساعده الأيمن ، وسيفه المصلّت على رقاب الأعداء. كان رحمهالله متيقظا ، بعيد الهمة بصيرا بأمور الحروب ، أعطاه الله من الهيبة ما لم يعطه أحدا من أسلافه ، على أنه في الغاية من التواضع للمساكين وذوي الحاجات. كثير المداعبة والانبساط مع خواص أصحابه ، حفظ الملك الذي ورثه عن أبيه وزاد عليه.
سياسته
سياسته كسياسة أبيه : دينية خالصة ، قوامها الدعوة وبث التعاليم الدينية ، وليست مقصورة على رعيته بل أرسل الرسائل الكثيرة إلى الأمصار ، لكنها صادفت خصماء أقوياء حالوا دون انتشارها ، وساعدهم على ذلك ما اشتهر عنه من الشك ، وما عمله من إرجاع الحواج ومنعهم عن الحج.
أما الأمن فهو في زمن سعود مثله في زمن أبيه ، شامل جميع البلاد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
