ثويني ، فرحل من قهيد ونزل جودة وأم ربيعة جنوبا انتظارا للنجدة ، وكتب له الإمام عبد العزيز يخبره بتقدم ثويني ويستحثه بإرسال نجدة تشد أزرهم ، فأمدّهم بقوة من الحضر مع حسن بن مشاري بن مسعود وجعل له القيادة العامة ، فرحل ثويني ونزل الشباك الماء المعروف في ديرة بني خالد ، فكاد الخلل يقع في صفوف جند ابن سعود لو لا أن الله تداركهم بلطفه وخدمهم السعد بحادثة لم يحسبوا لها حسابا.
قتل ثويني سنة ١٢١٢ ه
في اليوم الذي نزل ثويني الشباك قيض الله عبدا من عبيد جبور بني خالد يسمى طعيسا. تقدم هذا العبد يلعب بين يدي ثويني ومعه خزانة فيها حربة ، فطعنه بها بين كتفيه وهو جالس في مجلسه ، فكان حتفه فيها ، فقبضوا على العبد وقتلوه ، فاستخف جيش ثويني بعد هذه الحادثة ورجع إلى العراق ، فتبعه الجيش النجدي وغنموا منهم غنائم واستولوا على المدافع التي معه وذخيرتها وأرسلها إلى الدرعية ، وكان قتل ثويني في ٤ محرم سنة ١٢١٢ ه.
ومن هذا الوقت أخذ يشنّ الغارات على قبائل العراق مقابلا حركة العراق بمثلها ، فقد سار سعود بن عبد العزيز في هذه السنة وأغار على سوق الشيوخ إحدى قرى العراق على حدود نجد ، ثم عطف على شمر وأخذهم وقتل رئيسهم مطلق بن محرر الجرباء ، الفارس المشهور. ثم صدف إلى الحجاز ، وكان الشريف غالب قد تقدم إلى رنية ، وبيشة ، واستولى عليهما ، وأغار على قحطان وأخذهم ، فجهز الإمام بعض الجنود وسيرها إلى هادي بن قرملة وانضم إليه بعض البوادي ، فهاجمت هذه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
