الخيل والركاب ، ووكّل عليها السيد ناصر بن مستور من آل بركات ، وأمره بقبض السيد عبد الله العفر أينما حل. فأدركته الخيل في طرف الحرة ، فقبضوا عليه ومعه السيد بركات بن جود الله ، فأمر الشريف بإطلاق السيد بركات بن جواد الله ، وأمر بحبس السيد عبد الله العفر في القنفدة حتى مضى عليه حول. ثم أمر بنقله إلى ينبع ، فسجن في ينبع مضيقا عليه ، إلى أن مات. وقيل : إنه قتل في السجن خنقا ، والله أعلم.
وفي سنة ١١٩١ ه ـ إحدى وتسعون وماية وألف ـ : خرج السيد لباس بن عبد المعين الحمودي ، أخو السيد عبد الكريم ، ومعه جماعة من ذوي حمود وهذيل ، فأخذوا قافلة من طريق جدة. وفي ثالث رمضان من السنة المذكورة ، بلغ الشريف سرور أن جماعة من الأشراف أقبلوا يريدون الهجوم على مكة بمن يجتمع معهم. وكان معهم ابن سعيد بن سعد بن زيد ، والسيد مسعود العواجي وابنه. فلما نزلوا بوادي نعمان ، أرسل لهم سرية من الخيل ، فتفرقوا في الجبال. وممن كان مغاضبا للشريف سرور السيد مبارك بن مزيبة من آل بركات. وكان يقطع الطريق ، ولا يستقر في مكان. فتعب الشريف سرور في أمره ، ووضع عليه الجواسيس ، حتى جاءه الخبر في رمضان من هذه السنة أنه مقيم في أطراف الحرة. فركب الشريف بنفسه في معقودة من خيله وركابه ، حتى أصبح عليه ، وأدركه فقتله.
وفي سنة ١١٩٢ ه : جاء الخبر إلى الشريف سرور بن مساعد أن عمه الشريف أحمد بن سعيد اجتمع معه خلق كثيرة في جبال هذيل ، وأنه يريد التوجّه بهم إلى مكة. فخرج الشريف سرور بعسكره إلى الزاهر. ثم إن هذيلا تفرقت عن الشريف أحمد ، فتوجّه إلى المدينة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
