|
السنوات الهجرية |
الوقائع والوفيات |
|
|
وإني آسف أشدّ الأسف ومتألّم أشدّ الألم لحالتكم أنتم أهل البيت ، من انقطاع الأقوات عنكم من جدة ، أما نحن أهل نجد فلا يهمّنا ولا يؤثر علينا شيء ، فقد تعودنا الصبر والجوع ، وعندنا من وسائط النقل ما يسهل لنا طول الإقامة بغير تعب ولا نصب ، وما شفقتي إلّا عليكم ، إني رغبت الاجتماع بكم لتلقوني ما تشاؤون ، فقد تعاقدنا على المناصحة ، فإن كان لأحدكم حاجة فليقلها وليطلبها إنني لست من الملوك المتكبرين ، وإنّ بابي مفتوح على مصراعيه لسماع نصيحة كل ناصح ، فلا تؤخّروا نصائحكم عني ، فمن شاء منكم فليشافهنا بما يريد ، ومن شاء فليكتب لنا حاجته لننظر فيها ، فأجابوه بأنهم لا يتأخّرون في شيء ، وأنهم سيكتبون لعظمته بما يحتاجون إليه. ولمّا همّوا بالانصراف كان بعضهم مصافح عظمته مع انحناء قليل ، فرجاهم أن لا يفعلوا ذلك ، وأن يصافحوه مصافحة عربية إسلامية ، وقد ذهبوا من مجلسه وهم شاكرون رقته وعذوبة لفظه وحسن مجلسه. وصول المجاهدين وصل أم القرى صباح الاثنين عدد عظيم من قبائل حرب ومطير الذين تدينوا من زمن بعيد ومضى عليهم وهم في |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
