ثم جرت وقعة كتلة الشعيب المعروف ، ثم جرت وقعة في الرفيعة النخل المعروف ، ثم جرى وقعات ومنها ثلاث لا تحصى وحصار ، بلغ سعر البر صاع بالريال فلما رأى عبد الله ذلك بذل نفسه وفدى بها عن النساء والولدان والأموال ، وهلك في هذا الحصار من أهل الدرعية وأهل النواحي ومن الترك أمم كثيرة ، وكان الشيخ العالم القاضي أحمد بن رشيد الحنبلي صاحب المدينة في الدرعية عند عبد الله فأمر عليه الباشا وغرر بالضرب والعذاب وقلعوا جميع أسنانه ، ولما كان بعد لمصالحه بيومين أمر الباشا عبد الله بن سعود أن يتجهّز للمسير إلى السلطان في ذي القعدة وقصد به مصر ، ثم سار من مصر إلى السلطان.
وكان عبد الله ذا سيرة حسنة مقيما للشرايع آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر كثير الصمت ، حسن السمت باذل العطاء ، ولكن لم يساعده القدر وهذه سنّة الله في عباده منذ خلق الخلق حتى لا يبقى إلّا وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
وكان أميره على الأحساء فهد بن سليمان بن عفيصان وعلى القطيف إبراهيم بن غانم. وعلى عمان حسن ابن رحمة.
وأمير الجيوش في عمان بتال المطيري وعلى وادي الدواسر قاعد بن ربيعة بن زيد الدوسري ، وعلى الوشم حمد بن يحيى بن غيهب ، وعلى الخرج عبد الله بن سليمان بن عفيصان ، وعلى المحمل ساري بن يحيى بن سويلم ، وعلى سدير ومنينح عبد الله بن محمد بن معيقل ، ثم عزله وجعل مكانه محمد بن إبراهيم أبا الغنيم ، وعلى القصيم حجيلان ، وعلى جبل شمر محمد بن عبد المحسن بن علي ، وعلى باقي النواحي أمر أبيه الذي ذكرت.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
