طائفة من رؤساء الدولة على رد سليمان المذكور في السلطنة وعزل مصطفى ، وكان سليم في الاعتقال مأسورا فأشار بعض وزراء مصطفى بقتل عمه سليم لكي ينثني عزمهم عن عزله فقتله ، فغضب يوسف باشا ومن معه من شيعة سليم فعزلوه وأجلسوا في السلطنة أخاه محمود بن عبد الحميد على صغر سنه.
وفي هذه السنة اشتد الغلاء والقحط في نجد وبلغ البر أربعة آصع بالريال والتمر أحد عشر وزنة بالريال ، وأمحلت الأرض وهلك غالب مواشي البوادي. ولم يبق لأكثرهم إلّا القليل. وهلك أيضا غالب مواشي الحضر ، فلما كان وقت انسلاخ رمضان في وسط الشتاء أنزل الله الغيث ورحم العباد وأحيا البلاد وحثر العشب والربيع خلاف العادة ، واستمر أحسن ما كان وسمنت المواشي وكثر الجرب في الإبل وعم في الحاضر والبادي ، وأصلح الله الزرع وبارك في الثمار إلّا أن الغلاء على حاله واشتداده حتى تحصد الزرع. وفيها حج سعود حجته الرابعة.
وفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف : سار سعود ونازل أهل بلد الحسين ووقع عند السور رمي وقتال شديد ، فلما علم سعود بإحصان البلد رحل عنها ونزل على شتاتا واستولى عليها ، ثم رحل وقصد المجرة وناوش المنتفق بقتال قتل فيه سلطان بن حمود بن ثامر.
وفيها حج سعود حجته الخامسة. وفي هذه السنة والغلاء والقحط في نجد على حاله في الشدة ، وانتهى سعر البر أربعة آصع بالريال ، وثلاثة آصع والتمر عشر وزنات بريال ، وعم الغلاء في جميع نجد واليمن وتهامة والبحرين والحجاز والأحساء ، ووقع مع ذلك ذكر مرض ووباء مات فيه خلق كثير من نواحي نجد. وفيها مات بعد عيد النحر قاضي الأحساء
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
