وفيها وقعة البطين ، وهو موضع قريب من ثرمدا وذاك أن عبد العزيز سار فنزل ناحية ثرمدا ورتبوا لهم كمينا ، فلما أصبحوا أخرج عليهم أهل ثرمدا ، فلما التحم القتال خرج عليهم الكمين فانهزم أهل ثرمدا إلى قصر حولهم يسمى قصر الحريص ، فقتل من أهل ثرمدا نحو سبعين رجلا ، وفيها ساروا إلى بلد ثادق فأخذوا أغنامهم وقتلوا منهم ستة رجال منهم محمد بن سلامة.
وفي سنة اثنين وستين ومائة وألف : وقعة الحبونية في الرياض ، وهو نخل معروف فيه ، وهدم ما فيه من جدار. وذلك أن محمد بن سعود سار إلى الرياض فوصل إليها وقت الصبح ، فخرج أهل الرياض وتراموا من بعيد ، فقتل من أهل الرياض سبعة رجال ، منهم عبد الله بن سبيت وقتل من الغزو ثلاثة عبد الله بن شوذب وعبد الله بن حمود وغنام بن دعيج ، وفيها وقع برد أهلك غالب الزروع وهي مبتدأ القحط والغلا ، المعروف بشية ، وفيها حبس مسعود بن سعيد شريف مكة حاج نجد ومات منهم في الحبس عدة وقيل : إنه في السنة التي قبل هذه وأول القحط المذكور في السنة الحادية.
وفي سنة ثلاث وستين ومائة وألف : قتل عثمان بن معمر في مسجد العينية بعد صلاة الجمعة ، قتله أناس من جماعته تحققوا منه نقض العهد وموالاة الأعداء قيل : إنه أتاه كتاب من محمد بن عفالق يحرضه على معادات المسلمين ونقض بيعتهم وعهدهم ، وكانت بنته تحت عبد العزيز ، وهو جد ولده سعود فقتل عثمان وسعود رضيعا لم يتم السنتين ، ولكن ليس في الدين محاباة ، ومن مشاهير من قتله حمد بن راشد وإبراهيم بن زيد الباهلي وموسى بن راجح وذلك منتصف رجب من
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
