وكان هو وابن عمه محمد بن عمر متقاربين في السن مشتركين غالبا في طلب العلم وكان هو أجود بتحصيله ، تولى قضاء بريدة مرتين في خلال ولاية سليمان بن مقبل ، وتولاه ثالثا مفتتح سنة ١٢٩٩ ه واستمر قاضيا مدرسا إلى أن عزل في آخر سنة ١٣١٨ ه عزله ابن رشيد ونفاه إلى النبهانية ، وأقام فيها سنتين ، ثم انتقل إلى البكيرية ، وأقام فيها سنة ، ثم أعيد إلى قضاء بريدة سنة ١٣٢٢ ه لما تولى عبد العزيز بن سعود على القصيم ، ثم عزل عنه سنة ١٣٢٤ ه ، ومات في ذي القعدة من تلك السنة ، وكان جيد الحفظ قويا في تنفيذ أحكامه.
ومن أشهر الآخذين عنه الشيخ صالح بن قرناس ، والشيخ عبد العزيز بن مانع ، والشيخ صالح بن عثمان القاضي ، والشيخ إبراهيم الضويان ، وابن جاسر ، والشيخ عبد الله بن مانع ، وابناه عبد الله وعمر ، وغيرهم عثمان بن منصور التميمي ثم العمري ثم الناصري السديري ، نشأ بسدير وأخذ عن مشايخها ، ورحل إلى العراق ، وأخذ عن علماء بغداد والبصرة [٦] والزبير ثم رجع إلى وطنه وتولّى قضاء سدير ثم تولى قضاء حائل نحو أربع سنين ، ثم عزل بسبب خلاف وقع بين الأمير طلال وأهل قفار وهم تميميّون ، وكان ضلع القاضي معهم فعزله طلال ثم رجع إلى سدير وسكن روضة سدير إلى أن مات بها سنة ١٢٨٢ ه وكان فقيها يكتب جيدا ، وحصّل كتبا بالنسخ والشراء ، وبعد موته حملت إلى الرياض وبيعت بأغلى ثمن ، ووجدت فيها قصيدة مظهر بها يمدح بها داود بن جرجيس البغدادي فردّ عليها مشايخ الرياض ، وبعد موته بسنين ظهر كتاب في بريدة عنوانه : «كشف الغمّة في الرد على من كفّر هذه الأمة» ، وزعم من وجد عنده الكتاب أنه تصنيف ابن منصور ، فأخذه الشيخ محمد بن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٥ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2167_tawarikh-najdiya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
