طوسون. وكان بين محمد علي والشريف غالب بن مساعد ـ والي مكة المشرّفة ـ مكاتبة يستنجده ويستمده غالب على سعود ، لما استولى على الحرمين ، ومنع الحاج من الشام ومصر والعراق. فلما وصل أحمد طوسون إلى بندر القصيريق المعروف بينبع البحر ـ عن المدينة المنورة ثلاثة أيام ـ ، وهي تحت يد الشريف غالب. وكان قد كتب إلى واليها : إذا أتاك أحمد طوسون وجنده (١).
فلما علم سعود بنزولهم ، جهز سعود ابنه عبد الله لحرب أحمد طوسون. وأمر والي المدينة المنورة أن يخرج أهلها منها ، مما أحاط عليه سورها. فأخرجهم إلى البيوت الخارجة عن السور ، وسكن بيوتهم جند سعود ، فحصل منهم ضرر على الموجود بالبيوت والأثاث والأواني وغيرها. فأتى عبد الله بن سعود ونزل المدينة ، ثم خرج ونزل الحنيف في شوال.
فلما كان في شهر القعدة ، نزل أحمد طوسون مقابلا لعبد الله بن سعود. وكان عبد الله قد تبوّء المقاعد والجبال والطرق. وكان قومه تزيد على قوم أحمد طوسون من النصف ، فاقتتلوا قتالا عظيما. فانتصر عبد الله بن سعود ، وانهزم أحمد طوسون ، وقتل من جنده مقتلة عظيمة.
وانحاز أحمد طوسون ومن معه إلى البندر ، وحج عبد الله بن سعود.
وفي سنة ١٢٢٧ ه «ألف ومائتين وسبع وعشرون» : الفتنة التي وقعت في أرض الشنبل من أرض حلب ، وسببها : أن الفدعان كان لهم ميسرى قرى الشنبل ، التي يسمونها البدو الخاوة. فأتوهم السبعة ، فنزلوا
__________________
(١) هكذا في الأصل. ولعل هناك سقطا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
