على حرب الشريف. قيل : أن محمد علي باشا رأى في منامه كافة إلى الخبر في كل جميع ما فيه من السحر (١) ، وأتى البحر المالح ، فشربه.
فقص بعض رؤياه هذه على علماء مصر ، فلم يجيبوه عنها. وإذا في مصر شيخ كبير اسطنبولي ، قال له : إن صدقت رؤياك ، فأنت السعالى الذي يخرج في آخر الزمان ، تسوق الناس كما تسوق الغنم. فأرسل إليه محمد علي بطعام مسموم ، فأكله فمات.
وفي سنة ١٢١٧ ه «ألف ومائتين وسبع عشر» : استولى سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود على بلد الحسين ، المعروفة على شاطىء الفرات ـ المشهد ـ ، وأخذ كثيرا من الأموال ، وهدم الحجرة المبنية على قبر الحسين بن علي رضياللهعنهما ، وقتل خلقا كثيرا من أهله ومن العجم.
وفيها ـ أي سنة ١٢١٧ ه ـ غزا سعود مكة بعد منصرف الحجاج منها ، فهرب الشريف غالب منها لما تحقق مسيره إليه إلى جدة. فدخل سعود مكة ، وولى على مكة أخا الشريف غالب عبد المعين بن مساعد. ثم توجه سعود إلى جدة ، فحصر الشريف فيها ، وأقام عليها أربعة أيام. ثم انصرف ورجع إلى مكة نحو من شهر أو شهرين ، حتى دخلها غالب ، وأخرج من بها من العساكر السعودية.
وفي سنة ١٢١٨ ه «ألف ومائتين وثمان عشر» : غزا سعود إلى البصرة ، وحصر بلد الزبير ، وأقام عليها أياما ـ نحو من أربعة أيام أو خمسة ـ ثم انصرف ولم يدخلها.
__________________
(١) هكذا في الأصل ، ولعل هناك سقطا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
