النبي
__________________
(١) نحن نبقي هذا الكلام ، ولا نغيره ، ولا نحذف منه شيئا لأمور :
أولا : إن الدعوة السلفية التي جددها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب أصبحت ـ ولله الحمد ـ لا تتأثر بمثل هذا الكلام ، فهي دعوة سلفية تنادي باتباع كتاب الله وسنّة رسوله صلىاللهعليهوسلم ، والاطلاع على كتب الأئمة الكبار من علماء الإسلام في تفاسيرهم ، وشروحهم للسنّة المطهرة ، والأحكام الشرعية التي استنبطوها من الوحيين. واعتنقت هذه الدعوة في مشارق الأرض ومغاربها ، فصار مثل هذا الكلام مسبة على صاحبه.
ثانيا : نريد أن نبيّن للقراء أن هذه الدعوة السلفية كأي دعوة إصلاح ، صار لها أعداء ومعارضون ، إلّا أنها تغلبت على باطلهم ، وشقت طريقها ـ ولله الحمد ـ حتى ظهرت ظهور الشمس نهارا ، بالرغم من المعارضات ، وهكذا فالعاقبة للمتقين.
ثالثا : نريد أن نسير على خطتنا من أن هذه المجموعة التاريخية تمثل الأزمنة الماضية في نجد ، بجميع ما عليه أهلها من حالة اجتماعية وفكرية وسياسية وعقائدية ، وغيرها ، لنعطي صورة كاملة عما هم عليه. على أنه ليس من المستحسن حذف كلام المؤلفين من كتبهم إذا كان الناشر له غير مرتضيه ، والمؤلف هو المتحمل لمسؤولية كلامه.
أما المؤلف ، فقد درس في شبابه بالزبير ، وكل معلوماته وأفكاره أخذها عن تلاميذ محمد بن فيروز ، من أمثال : الفرضي محمد بن سلوم ، وابنيه عبد اللطيف وعبد الرزاق ، ومن إبراهيم بن جديد عالم الزبير ، وغيرهم.
وهؤلاء من أكبر معارضي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ثم إن القصيم إلى قرب نهاية القرن الثاني عشر الهجري ، لم يتصل بدعوة الشيخ محمد. وعند بدء
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
