الفرصة لإنقاذهم في ظرف خلق الله فيه خصما للرشيد ، وبرز كندلهم بسبب مساعي ابن إبراهيم في مساعيه ضد مبارك الصباح ، لأخذ الثأر لا بني أخته محمد وجراح الصباح. وأيقض الله لذلك حمود العبد الوهاب ، وحسن الزايدي. هنا سنحت الفرصة لإنقاذهم. وهنا بذلتا كل ما في وسعهما لإنقاذ ذويهن. ليس في المال الذي هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذهم ، بل بالرأي ، ومواصلة العمل في كل شيء حتى التجسّس والتحرّي ، حتى نفذتا القضية. والشيء الذي يلفت النظرة جرأتهنّ ، وأقدامهنّ على ذلك بدون خوف ، أو وجل ، أو حساب ، لما سيحدث من فرعون إذا علم بخروج ألدّ أعدائه وخاصة بالظرف الذي كان فيه ، قد عقد العزم على محاربة ابن صباح.
إنها بطولة تستوجب الإعجاب بفتيات في عهد كعهدهنّ. والصحيح إنهنّ لا يستغرب عليهن ذلك ، فهن نسيج من نسيج زباء القصيم العرفجية ، التي يقول فيها عبيد بن رشيد.
|
اليعاد ما ناصل ونضرب بالحداد |
|
أهبيت يا سيف طوى الهمّ راعيه |
|
الياعاد ما تروى حدوده بالأضداد |
|
أفورده للعرفجية أترويه |
والمواطن الشهم حسن بن سالم الزايدي ، الذي قام بتنفيذ الخطة ولسان حاله يقول : أنا فدائي ، إذا سلم بني قومي ، فلا أبالي بالموت.
وهذا معنى ترديده أثناء قيامه بالمهمة هذا البيت :
|
بالناموس ما يجيبك الغوشي يرتع أبنوماس |
|
وإلّا أفعليه الطير يا مسندي حام |
نعم رتع القوم أي الفخر ، فلقد لاقوا خصمهم بعرف الصريف بعد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
