قافلة العقير ، وفيها أموال عديدة. وأخذت غنم أهل حرمة وأصيب من أصيب من فزعتهم ، وفيها كسد الطعام ، ولله الحمد.
وفي أول رمضان مات ماجد بن عريعر ، وقد حشدوا بمن معهم ، فنازلهم فيصل بن تركي حتى نصره الله عليهم في آخر رمضان. وقد قدم عليه أبوه فتوجهوا إلى الأحساء في شوال ، فملكوه ـ ولله الحمد ـ من غير قتال.
وفيها أيضا وقع الزكام والسعال ، فمات خلق كثير من الأطفال.
وفي سنةألف ومائتين وستة وأربعين : حصل فيها الاختلاف والشقاق ف البصرة والعراق ونواحيها.
وفي رمضان توفي العالم الجليل الفرضي الحاسب محمد بن علي بن سلوم بن عيسى الوهيبي.
وفي آخرها خرج أمير منفوحة مشاري ، وكثرت في آخرها الحوادث وفي التي بعدها : فمن ذلك قوة السيول التي خربت في كل بلد بحسبها ، وأعظم ما علمناه من ذلك في بلد المجمعة.
وفيها الريح التي كسرت من النخيل ما كسرت.
ومنها الوباء التي وقع ، ومنه ما كان بمكة قبل قدوم الحاج ، وعظم الأمر فمات منهم خلق كثير ، قيل : إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس ، وقيل : إنه لم يبق من الحاج الشامي إلّا قليل ، ومن أهل نجد نحو النصف ، ثم ارتفع الوباء منها على دخول ذي الحجة ، فلما كان يوم النحر حل الوباء والموت ثانيا ، فكان يموت الإنسان وهو يمشي ، وقيل : إن الحاج الشامي لما قدم المدينة بالليل راجعا من مكة وقع في الناس وقت
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٣ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2165_tawarikh-najdiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
