وفي شعبان منها توفي القاضي عثمان بن عبد الجبار بن شبانة ببلده المجمعة ، وكان فقيها بمذهب الإمام أحمد رحمهالله.
وفي سنةألف ومائتين وثلاث وأربعين : فيها نزل الغيث على بلدان سدير لسبع مضين من الوسم ، ثم نزل أيضا بعد ختام الزرع ، ومع ذلك ضاقت معايش الناس جدا وسميت غرابيل ، فالحمد لله على كل حال.
وانتعش البدو واشتد الحال بالحنطة ، وكثر في هذه السنة السؤال حتى وقع فيه أناس كثير ، وكانوا جلادا أقوياء ، ورخصت الحوائج وكثر بيع الأشقاص ورهنها من الأراض ومن النخيل ، وأضر بالناس الجوع حتى ظهر أثره عليهم ، ووقع بالمساكين أمر عظيم من أكل الدم والرمم والميتات والجلود والنبات وورق الشعير وغيره ، وكثر فيهم الموت إلى الصيف.
وفيها وقع في بلدنا الغيث صيفا لم يعرف مثله ، واستمر نحو من عشرين يوما ، وسال الباطن ثمانية أيام ، وانعطن الزرع بعد الحصاد ، ونبت على إثر ذلك حمل النحل حمل ثاني دثى خصوصا القفزي.
وفي أولها أخذ هادي بن مذود رئيس عربان آل كثير الحدرة ، وقتل قبل انقضاء السنة.
وفيها قتل حمادة بن عريعر وقومه قتلهم المناصير ، وفيهم غصاب بن شرعان.
وفيها توفي سليمان بن طوق رحمهالله ببلد القطيف ، وتوفي أيضا محمد بن عبد الوهاب الذي ببلد الرياض رحمهالله.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٣ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2165_tawarikh-najdiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
