وفي هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس وهي آخر حجة حجّها ، فلما خرج من مكة المشرفة أمر ابنه عبد الله أن يقيم بمن معه من الجنود بوادي فاطمة ، فأقام به وجاءت مراكب فيها عساكر من مصر فنزلوا في جدة ، ثم ساروا إلى مكة المشرفة. فلما علم بذلك عبد الله بن سعود ومن معه ارتحلوا ونزلوا العبلا بالقرب من الطائف مدة أيام ثم قفل إلى نجد.
وفي سنة ١٢٢٨ ه : أخذ الرحمان من مطير غنم أهل أشيقر. وفيها خرج عثمان المظايفي من الطائف ، واستولى على الطائف الشريف غالب بن مساعد. وفي رمضان من هذه السنة رجع عثمان المظايفي إلى الطائف ، ومعه جنود كثيرة ، واستولى على بعض قصورها. فلما بلغ الشريف غالب الخبر سار إليه بالجنود العظيمة من عتيبة ، وحاصرها في العصر. وحاصل الأمر أنه انهزم وقتل من قومه نحو سبعين رجلا ، فأمسكته العصمة من عتيبة وجاءوا به إلى الشريف غالب ، فأوثقه وبعث به إلى محمد علي.
وفيها حج أهل الشام ومصر ، وحج محمد علي على البحر. ولما قدم مكة المشرفة وجاءه الشريف غالب للسلام عليه حبسه هو وأولاده ، واحتوى على جميع أمواله ، وأرسلهم إلى مصر ، وبقي غالب محبوسا في سناينك إلى أن توفي بها سنة ١٢٣١ ه. وفيها عزا سعود مغزى الحناكية.
وفي سنة ١٢٢٩ ه : توفي الشيخ سعيد بن محمد قاضي حوطة بني تميم ، وتولى بعده تلميذه راشد بن هويد. وفيها في رجب توفي الشيخ قاضي سدير علي يحيى بن ساعد.
وفيها توفي الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن مقرن ليلة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
