وفيها استولى محمد بن عبد الله الدوسري رئيس بلد جلاجل ، على بلد روضة سدير ، وبنى منزلة آل أبو هلال ، ومنزلة آل أبو سليمان ، ومنزلة آل أبو سعيد وأخرج العبيد من حوطة سدير. وأسكن فيها أهلها آل أبو حسين من بني العنبر ابن عمرو بن تميم ، وكانوا قد جلوا عنها. وعزل ابن قاسم عن إمارة بلد الجنوبية ، وولى فيها ابن غنام من العناقر.
وهذه السنة مبتدأ القحط والغلاء العظيم المسمى سحي.
وفي هذه السنة قتلوا آل القاضي في بلد أشيقر ، قتلوهم بنو عمهم آل ابن حسن ، وقتلوا منهم خمسة رجال ولم يبق منهم غير رجلين سوى الذرية. فانتقلا بأهليهم بعد هذه الوقعة إلى حرمة ، ومنهما إلى عنيزة.
وآل ابن حسن المذكورون هم رؤساء بلد أشيقر في ذلك الوقت ، وهم من آل بسام بن منيف. وفي هذه السنة سطا محمد بن عبد الله بن شبانة ، الملقب الرقراق من رؤساء أهل أشيقر من آل محمد ، هو وأهل أشيقر في بلد الفرعة ، وأخرجوا النواصر منها وهدموا قصرهم ، والنواصر من بني عمرو بن تميم.
وفي سنة ١١٣٦ ه : عمّ القحط والغلاء الشام ، واليمن ، ونجد ، وهلك جملة من البوادي ، وغارت الآبار. وجلوا أهل سدير للزبير ، والبصرة والكويت ، ولم يبق في العطار إلّا ركيتين فيها ماء. وكذلك بلد العودة لم يبق فيها ماء ، وجلا كثير من أهل نجد إلى العراق والحساء في هذه السنة والتي بعدها. وهلك كثير من بوادي حرب والعمارات من عنزة بني خالد وغيرهم. وقال بعض أدباء سدير في ذلك قصيدة منها :
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
