وسلاحهم وجميع ما معهم ، وقتل منهم عدة قتلى. ومن مشاهيرهم :
حطاب بن مقبل العطيفة ، وفلاح بن صقر العطيفة ، وعويد بن حطاب العطيفة ، ومحمد بن راشد الفقيه.
ثم دخل سعود بلد الرياض ومعه خلائق كثيرة من العجمان وغيرهم فعاثوا في البلد ونهبوا بلد الجبيلة ، وقتلوا جماعة من أهلها وقطعوا نخيلها ، وخربوها وتفرق باقي أهلها في بلدان العارض ، ولم يبق فيها ساكن ، وانحل نظام الملك وكثر في نجد الهرج والمرج واشتد الغلاء والقحط ، وأكلت الحمير ، ومات خلائق كثيرة جوعا وحل بأهل نجد من القحط ، والجوع ، والمحن ، والنهب ، والقتل ، والفتن ، والموت ، الذريع أمر عظيم وخطب جسيم ، فنعوذ بالله من غضبه وعقابه.
ثم إن سعود بن فيصل لما استقر في الرياض كتب إلى رؤساء البلدان وأمرهم بالقدوم عليه للمبايعة ، فقدموا عليه وبايعوه ، وأمرهم بالتجهز للغزو. فلما كان في ربيع الأول من السنة المذكورة خرج من الرياض غازيا ومعه خلائق من العجمان وآل مرة وسبيع ، والسهول ، والدواسر ، وأهل الرياض والجنوب والخرج ومعه عمه عبد الله بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود ، وكان يميل إلى عبد الله بن فيصل وتوجه إلى قحطان وهم على الأنجل ، ومعهم عبد الله بن فيصل. فلما وصل إلى ثرمدا جاءه الخبر بأنهم ارتحلوا من الأنجل ، ونزلوا على البرة القرية المعروفة ، فسار سعود بمن معه من الجنود إلى البرة لقتال أخيه عبد الله بن فيصل ومن معه من قحطان ، وأرسل عمه عبد الله بن تركي إلى شقرا ومعه عدة رجال من الخدام ، وأمرهم بالمقام فيها ، وكان بين سعود وبين عمه وحشة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
