|
وفي ردة تشبيه كل مشبه |
|
من الملحدين المعتدين أو الغدر |
|
إذا مبطل يأتي بتزويق شبهة |
|
جلاها كما يجلى دجى الليل من الفجر |
|
ففي كل إقليم له الرد فانتهت |
|
تصانيفه في كل مصر وفي قصر |
|
ولما طفى علج العراق بجهله |
|
وغرره ما لفقوه من الهذر |
|
رماه كما يرمي الرجيم بثاقب |
|
فراح ابن جرجيس على الذل والصغر |
|
وباء ابن منصور بأرقام حجة |
|
ودحض فولى بالبوار والخسر |
|
وفي كل معنى وفر الله فسمه |
|
وفضل إله العرش يسمو عن الحصر |
|
فلو كان يفدى لافتدته نفوسنا |
|
بأرواحها لو كان ذلك من أمر |
|
أو الأجل المحتوم يدفع برهة |
|
لزدناه من وقت به منتهى العمر |
|
ولكن أطواق المنايا قلائد |
|
بأعناقنا لا نفتديها من الأمر |
|
لقد بان فيها النقص من بعد موته |
|
وموت أهل العلم قاصمة الظهر |
|
فهذي علامات القيامة قد بدت |
|
ونقل خيار الناس من أعطم النذر |
|
فنرجو إله العالمين يثيبنا |
|
ويجبر منا ما تصدع من كسر |
|
ويسكنهم جنات عدن مع الألى |
|
سعوا في بيان الدين في العسر واليسر |
|
وما مات من كان المبجل شيخنا |
|
خليفته عبد اللطيف ابن ذي القدر |
|
سما رتبة في العلم لم يتصل بها |
|
سواه ولم يبلغ سناها ذوو الصدر |
|
فكانوا أحق الناس في قول من مضى |
|
إذا ما انتدى للقوم في محفل الذكر |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
