سخيا ساكتا وقورا ، دائم الصمت ، قليل الكلام ، كثير التهجد والعبادة ، قليل المجيء إلى الناس ، وحسن الصوت بالقراءة. على قراءته هيبة مرتلة مجودة ، وكتب كثيرا من الكتب الجليلة بخطه الحسن المتقن المضبوط واختصر بدائع الفوائد لشمس الدين ابن القيم في نحو نصفه.
وكتب على شرح المنتهى حاشية نفيسة جردها من هوامش نسخته تلميذه ابن بنته الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع فجاءت في مجلد ضخم. وألف مؤلفات كثيرة مفيدة منها رسالة في تجويد القرآن ، ومنها كتاب في الرد على داود بن سليمان بن جرجيس العراقي سماه «كشف تلبيس داود بن جرجيس» أجاد فيه وأفاد ، ومنها الانتصار رد على داود أيضا وكان سديد الفتاوى والتحريرات. له فتاوى لو جمعت لجاءت في مجلد ضخم ، لكنها لا توجد مجموعة ويا ليتها جمعت فإنها عظيمة النفع.
ولمّا كان في سنة سبعين ومائتين وألف رجع من عنيزة إلى بلده شقراء وأقام بها ، ولم يزل مستمرا على حاله الجملية معرضا عن القال والقيل ماشيا على أهدى سبيل إلى أن توفي في هذه السنة المذكورة رحمهالله تعالى وعفا عنه بمنّه وكرمه.
وفيها في جمادي الآخرة توفي محمد بن عبد اللطيف إمام مسجد بلد الدوادمي ، وكانت وفاته في بلد الرياض رحمهالله تعالى.
وفيها لتسع بقين من رجب توفي الإمام فيصل بن تركي بن عبد الله ابن محمد بن سعود بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة المريدي الحنفي في بلد الرياض ، رحمه تعالى. وكان إماما
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
