وفيها غلت الأسعار بيع التمر عشر وزان بالريال ، والحنطة خمسة أصواع بالريال ، والسمن وزنتين بسبب انقطاع الحيا.
ثم دخلت السنة الحادية والثمانون بعد المائتين والألف : وفيها سار عبد الله بن الإمام فيصل بجنود المسلمين ، فتوجه إلى الأحساء وكانت بادية نعيم ومعهم أخلاط من آل مرة وغيرهم قد أكثروا الغارات في أطراف الأحساء ، فعدا عليهم وصبحهم وهم على حلبون ، فأخذهم وقتل منهم جبر بن حمام شيخ نعيم وابنه محمد وأقام على حلبون أياما ثم عدا على آل مرة ومعهم أخلاط من المناصير فأخذهم ، وصادف في معداه ذلك ركبا من العجمان ، فأخذهم وقتلهم ثم توجه راجعا. ثم نزل على النجبية وقسم الغنائم ثم قفل منها إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وفيها في آخر ليلة عرفة تاسع ذي الحجة توفي الشيخ إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمد بن عبد الله بن عيسى ، قاضي بلدان الوشم في شقراء رحمهالله تعالى. وكان عالما فاضلا وفقيها ، أخذ العلم عن الشيخ العالم الفاضل عبد العزيز بن عبد الله الحصين الناصري التميمي ، وعن العالم العلامة رئيس الموحدين وقامع الملحدين عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، وعن الشيخ العالم العلامة والقدوة الفهامة ، عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين العائذي ، رحمهمالله تعالى.
ولّاه الإمام فيصل بن تركي ، رحمهالله تعالى ، القضاء على بلد شقراء ، وجميع بلدان الوشم فباشر بعفة وديانة وصيانة وتثبت وتأن في الأحكام ، وكتب كثيرا من الكتب الجليلة بخطه المتوسط في الحسن ، الفائق في
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
