سرية من أهل الرياض وأمر على غزو أهل ضرما والقويعية بالمسير معه ، وأمره أن يقطع سابلة أهل عنيزة ، فتوجّه عبد الرحمن المذكور بمن معه من الجنود وأغار على أطراف عنيزة ، وأخذ ما وجده من المواشي ، ثم قدم بلد بريدة.
ولما كان في ثالث من ذي الحجة من السنة المذكورة خرج عبد الله بن الإمام فيصل من الرياض بغزو أهل الرياض ، والجنوب. وكان قد واعد غزو أهل سدير والوشم بلد شقراء ، فلما وصل إليها وجدهم قد اجتمعوا هناك ، وذلك يوم عيد الأضحى من السنة المذكورة ، واجتمع عليه خلائق من البادية ، فسار بتلك الجنود إلى بلدة عنيزة.
ولما كان اليوم الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة المذكورة ، صبح أهل الوادي ، وأخذ جميع ما عندهم من متاع وأثاث ومواش ، وقتل منهم نحو عشرة رجال. وأمر عبد الله على من معه من الجنود بقطع نخيل الوادي ، فخرج عليهم أهل عنيزة ومعهم خلائق كثيرة من أهل القصيم ، ومن البادية ، فحصلت بين الفريقين وقعة شديدة في الوادي ، وقتل فيها عدة رجال من الطرفين منهم سعد بن سويلم أمير بلدة ثادق. ثم إن عبد الله بن الإمام فيصل ارتحل بعد هذه الواقعة من الوادي ، ونزل العوشزية ، ثم رحل منها ونزل على روضة الربيعية ، وقدم عليه طلال بن عبد الله بن رشيد بغزو أهل الجبل من حاضرة الجبل وباديتهم. وفيها قتل عبد الله بن حمد بن محمد الرزيزا في الرعين عند الهويجة ، قتله فهد بن متلف من الحمدان من عتيبة في وقعة بين أناس من أهل أشيقر وركب من الحمدان المذكورين. وفيها جاء برد عظيم في العقرب الأخيرة قتل بإذن الله غالب الزرع.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
