بينهم وقعة شديدة بالقرب من سوق الشيوخ ، القرية المعروفة ، وصارت الهزيمة على عيال عقيل ، وعيال عيسى بن محمد بن ثامر ، وقتل من الفريقين خلائق كبيرة ، وصارت الرياسة على المنتفق لمنصور بن راشد بن ثامر بن سعدون. سار بعد هذه الواقعة محمد بن عيسى بن محمد بن ثامر بن سعدون إلى بغداد ، وطلب من الوزير عسكرا لقتال عيال راشد فجهز معه عساكر كثيرة ، وتوجه بهم لقتال عيال راشد وأمر الوزير على آل قشعم ، وآل نعيم وغزية وبني لام بالمسير مع محمد بن عيسى بن ثامر المذكور وأطمعهم في العطاء ، فتبعه منهم جمع غفير ، ولما علم بذلك عيال راشد انهزموا إلى بادية الظفير وأقاموا هناك ، واستقل محمد بن عيسى بولاية المنتفق.
وفي ليلة الجمعة الختمة من صفر وقع الجرف الذي عند الحبيلة على سعد السديري ، ومات هو وخمسة ممن معه. وكانت هذه السنة رخيصة الأسعار كثيرة الأمطار ، فلله الحمد. وفي العشر الأوسط من رجب وقعت الزلزلة بشيراز من جهة العجم ثلاثة أيام كل يوم زلزلة ، فانهدمت بيوتها ومات تحت الهدم نحو ستة عشر ألف نفس. وبعدها بثلاثة أيام وقع في سوق الشيوخ بعد العصر ظلمة شديدة غابت عنهم الشمس وبقي ذلك إلى وقت غروب الشمس.
وفي ليلة النصف من ذي القعدة منها طلع بأيمن الأفق الغربي نجم له شعاع ولم يبق إلّا نحو أسبوع ثم غاب.
ثم دخلت سنة سبعين ومائتين وألف : وفيها في صفر توفي الشيخ أبو بكر بن محمد الملا الحنفي الأساسي ، وكانت وفاته بمكة. وفيها قتل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
