ثنيان ومن معه قاصدا الرياض فأقام فيها ، ثم أقبل فيصل قاصدا الرياض معه الدويش وكثير من أهل البلدان وقصدوا الرياض فثار الحرب ، ثم دخلها من غير قتال فتحصن ابن ثنيان في القصر ، فلما كان يوم النصف من جمادى الأول أمسكوه وحبسوه وأقام في الحبس عدة أيام ثم توفى واستقل بالملك فيصل بن تركي. وفيها أول صفر ظهر في السماء خط أحمر له حمرة زائدة ، وكان في طرفه نجم وكان ظهوره بعد المغرب إلى أن يمضي أول الليل ، ثم تناقص إلى آخر الشهر حتى عدم.
وفيها لم ينزل مطر على جميع البلدان إلّا قليل ، والسعر على حاله من رخص الأسعار. وفيها بعد ما حصد كثير من الزرع جاء برد لم يعهد مثله بحيث أنه جمد الماء ونزل الجليد وقتل كثيرا من الزرع الذي لم يحصد.
وفيها احترق عيسى بن محمد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق هو وزوجته في بيته ، وهو صريفة قصب ، فلم يجده إلّا رمادا ، وكان رجلا ظالما ، وتولى بعده أخوه بندر وأقام نحو ثلاث سنين ومات. وتولى بعده أخوه فهد وأقام نحو سنة ثم مات ، ثم مرج حكم المنتفق فتارة في أولاد راشد بن ثامر السعدون ، وتارة في أولاد عقيل بن محمد بن ثامر السعدون ، وتارة في أولاد عيسى بن محمد ثامر السعدون.
وفي سنة ١٢٦٠ ه : نزل الغيث الوسمي على جميع البلدان بغزارة لم يعهد مثلها منذ أزمنة متطاولة بحيث خربت المنازل ، وسقط كثير من البيوت في جميع البلدان ، وفيها توجه الإمام فيصل بن تركي بجنوده من البادية والحاضرة ، وقصد الحساء والقطيف فملكها.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
