وفيها توفي الشيخ عبد العزيز بن الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر بن المعامرة أهل العينية من العناقر من بني سعد زيد مناة بن تميم ، كانت وفاته في البحرين رحمهالله وكان أديبا لبيبا ورعا ، وله أشعار رائقة ، رثاه الشيخ أحمد بن علي بن حسين بن مشرف بقصيدة مشهورة.
وفي سنة ١٢٤٥ ه : غزا فيصل بن الإمام تركي بني خالد في الصمان ، وكبيرهم ماجد بن غرير وأقاموا أياما ثم توفي ماجد. ثم ظهر تركي ونحرهم وأداله الله عليهم وأخذ جميعهم إلّا القليل ، وذلك في شهر رمضان ، ثم سار في أثرهم وغرضه الأحساء فأخذه بغير قتال ، وكذلك القطيف ثم أقام بالأحساء أياما وبايعه أهل البلدان ثم عاد إلى الرياض ، وبعد هذه الغزوة لم يقم لآل حميد بعدها قائمة. وفيها صار رخص الأسعار والخصب لم يعد مثله منذ أزمنة ، فقد بيع أربعون صاعا من البر بريال وثمانين ، وزنة التمر بريال في جميع نجد حتى بلدان الوشم.
وفي سنة ١٢٤٦ ه : والرخص بحاله وتأخر المطر إلى الربيع ، ثم جاء مطر عظيم خرب كثيرا من البلدان ، وجاء جراد ودبا ، كثير أكل العشب والأشجار. وفيها حج أهل نجد ووالي مكة محد بن عون ، وحج جميع أهل الأقطار ، ووقع في مكة وباء عظيم مات منه خلق كثير لا يحصيه إلّا الله من جميع الأقطار الحاضرين في مكة ، حتى إن الموتى تركوا لا يجدون من يدفنهم ، ومات فيها من أعيان نجد خلق كثير.
قال الأديب محمد بن عمر الفاخري ساكن بلد حرمة في تاريخه ، ونقلته من خطه بيده قال : وفي رمضان ١٢٤٦ ه توفي الشيخ العالم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
