قال السيوطي : كان لمسيلمة يوم قتل مئة وخمسون سنة ، وكان مولده قبل مولد عبد الله والد النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكان منزل هوذة قران ، قال في «المعجم» : : هي رستاق من رساتيق اليمامة ، وأهلها أفصح حنيفة.
ومنها : هوذة بن علي ، وصهبان بن شهر سيدهم ، وهي قرب ملهم ، وهي التي تسمى الآن القرينة ، وللشعراء وفادات على هوذة ومدائح من أعظمهم الأعشى ، ومما قال فيه القصيدة التي مطلعها :
|
أحيّتك تيا أم تركت بدائكا |
|
وكانت قتولا للرجال كذلكا |
|
وأقصرت عن ذكر البطالة والصّبا |
|
وكانت سفاها ضلة من ضلالكا |
|
وما كان إلّا الحين يوم لقيتها |
|
وقطع جديدي حبلها عن حبالكا |
|
وكانت تريني بعد ما نام صحبتي |
|
بياض ثناياها وأسود حالكا |
ثم وصف الفقر والفاقة إلى أن قال :
|
إلى هوذة الوهاب أهدي مديحتي |
|
أرجّي نوالا فاضلا عن عطائكا |
|
تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي |
|
وما عمدت من أهلها لسوائكا |
|
ألمّت بأقوام فعافت حياضهم |
|
قلوصي فكان الشرب فيها بمائكا |
|
فلما أتت آطام وأهله |
|
أناخت فألقت رحلها بفنائكا |
|
سمعت برحب الباع والجود والنّدى |
|
يجودان بالإعطاء قبل سوّالكا |
|
فتى يحمل الأعباء لو كان غيره |
|
من الناس لم ينهض لها متماسكا |
|
وأنا الذي عودتني أن تريشني |
|
وأنت الذي آويتني في ظلالكا |
|
وإنك في ما نابني بك مولع |
|
بخير وإني مولع بثنائكا |
|
وجدت عليّا بائنا فورثته |
|
وطلقا وشيبان الجواد ومالكا |
|
ولم يسع في العلياء سعيك ماجد |
|
ولا ذو إناء في الحيّ مثل إنائكا |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
