ومنهم : آل كثير ، والفضول ، وهم : خالد المذكورون الذين انخزلوا من ناحية بيشة وصاروا بادية الخرج ، وما يليه في زمن ولاية الروم على الأحساء ، فإنه لما ضعف أمر الأجود وانقرضت دولتهم استولى الروم على الأحساء في آخر القرن العاشر ، وضبطوه وأحصنوه ، وبنوا فيه فاتح باشا ، ثم علي باشا المشهور. ثم ابنه محمد باشا ، أرسله أبوه عليّ في مكاتبة إلى السلطان فزور على أبيه رسالة مضمونها أنه يريد من السلطان الإنخلاع عن الإمارة لابنه محمد المذكور ، فتم الأمر على ذلك.
فلما قدم خلع أباه وأراد حبسه ، فطلبه أبوه أن يجهزه إلى المدينة في مجاورة الرسول صلىاللهعليهوسلم ، فجهزه هو وأهل بيته ، وابنيه ، الأمير في القطيف يحيى بيك ، وأبو بكر الأديب ، وكان ذا شهامة وصرامة ، وله ديوان شعر مجلدان ، وكان مولده في حدود الألف ، وتوفي سنة ١٠٧٦ وتوفي أخوه يحيى الفقيه الأديب سنة ١٠٩٥.
وكانت وفاة أبيهما على باشا سنة ١٠٤١ بطيبة ، كان يحيى فقيها أديبا ، أخذ عن علماء الأحساء ، وأخذ الفقه والحديث والعربية عن الإمام العلامة : إبراهيم بن حسن الأحسائي الحنفي ، وأجازه بجميع مروياته ومؤلفاته.
ولم تزل ولاية الروم على الأحساء والقطيف حتى انتزعها منهم آل حميد ، على تمام الثمانين بعد الألف ، وكان باديتهم قبل آل حميد من طوائف المنتفق ، آخرهم راشد المغامس الذي قتل آل حميد وقت ولايتهم. انتهى.
ورأيت نسبة لعائذ يقول فيها : عائذ بن سعيد بن زيد بن جندب بن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
