وساروا أهل الرياض على عرقه ، وصرموا غالب ثمارها ، وقطعوا بعض نخيلها ، وذلك في أوائل السنة التاسعة ثم انصرفوا وبقي الحرب على حاله هذا وأهل حريملاء ، وثرمدا ، حاربين وبقية أهل سدير ، والوشم متوقفين ، فلما كان في رمضان بعد ما قدم محمد بن عبد الله بن جلاجل وابن عمه راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل من الزبير وسعوهم ، وإبراهيم ابن فريح بن حمد بن محمد بن ماضي في نكث الصلح بين سويد ، وبين أهل الروضة والتويم ، وعشيرة ، وتم لهم ذلك سطو على سويد في جلاجل ليلة سبع وعشرين من رمضان ، والسطوة آل جلاجل وفداويتهم إلى ظهر ومعهم نحو عشرين رجال وعصابة من أهل عشيرة ، ومن أهل التويم والروضة وأمعنوا في جلاجل حتى بلغوا باب القصر وقضب المسجد الجامع وبيت ضيف الله بن شهيل ، وأعلنوا أنهم ملكوا البلد فأراد الله غير ذلك صار سويد ومعه شرذمة من قومه في المجلس خارج القصر ، وصار من أهل جلاجل وفداويتهم وإبراهيم بن فريح ، وأهل التويم ، ومن معهم من أهل الروضة على لمجلس قاضوا على سويد ، والذي معه وجرى بينهم قتال ، وضرب إبراهيم بن فريح ببندق في رأسه ومات في مكانه بعد ما قتل من أهل جلاجل اثنين أو ثلاثة ، ثم أن السطاة انخذلوا فلما انهزموا اتجه سويد وقومه إلى عشيرة ومن معهم واستأصل غالبهم والذي قتل من السطاة من أهل عشيرة محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عبد الله بن عشيري ، وناصر بن عبد الله بن فوزان بن عبد الله بن حمد بن مانع بن عشيري ، وموسى بن عبد الله بن موسى ، ومن مشاهير أهل الروضة محمد بن عبد الله بن سليمان بن الكلبي ومن أهل التويم محمد بن إدريس ، وعبد العزيز بن خنين ، وجميع من قتل من اثنين ، وقتل من أهل جلاجل سليمان بن فوزان بن سويلم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
