باشا وسار حمود وجه أسعد لبغداد ، وملك العراق ورجع.
وفيها اجتمع مع عثمان المضايفي شرذمة من عدوان وغيرهم وساروا إلى ملك له قصران أو ثلاثة من أعمال الطائف ، ونزل قصر يقال له بسل ، وحين تحقق غالب نزوله سار إليه بجنوده ، وبالترك الذين عنده ، وحصر القصور الذي حوله مما استولى عليه وآخر الأمر إنه فر وقتل قومه الذي عنده ، وبعد هذا مسكه أناس من العصمة وجاؤا به إلى غالب ، وأمسكه أسيرا ، وقتل في هذه الكرة من قرابته وأتباعه ما ينيف على السبعين ، وكان مسار غالب له لعشر سنين من رمضان.
فلما كان عشر من ذي القعدة قدم الحاج المصري والعسكر وزير مصر محمد على باشا لا نصره الله وخذله ، وبعد ما دخل مكة واستقر القرار فيها واجتمع بالشريف غالب أمسكه وأحاط بالجميع بما يملك من الأموال ، والآثاث ، والمتاع ، والطعام ، والحلقة ، والمماليك ، واستولى على قصره الذي في جياد ، وأخرج محرمه وعياله وأمسك كبار بنيه معه ونصب ابن أخيه يحيى بن سرور ، ونادى بالأمان في البلد ، وادّعى أنه أمر سلطاني وكان قبضه على غالب ، لعشر بقين من ذي القعدة ، وفر غالب الأشراف واتباع غالب في الجبال والبوادي.
ثم إنه سير غالبا وابناه عبد الله وحسين إلى مصر وبعد هذا أراد نصب راجح الشريف ، وأن يكون بابا للعرب ، فلم يأمنه راجح وفر عنه في شرذمة من الخيل ، ونزل على غزو المسلمين أهل الحجاز عند تربة وخرج يحيى بن سرور فظهر الغزو ، ومن حوله شرذمة من الترك مثلهم من العرب ، ثم إنه استقر محمد علي في مكة ، وسير ابنه أحمد طوسون
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
