|
وباقي كرام عشرة بمحمد |
|
أعوذ بهم من شرّ كلّ مصيبة |
|
علاؤهم عندي يحلّ مضايقي |
|
وحبّهم ألقاه في لحد حفرتي |
والحمد لله ربّ العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقلت هذه الأبيات في فضل المدينة المشرفة ، والتشويق إلى سكناها والإقامة بها ، والدفن في بقيعها ، وجمعت فيها ما حضرني من فضلها من الأحاديث الصحيحة التي لا اختلاف فيها ، وسمّيتها (تشويق النفوس إلى نص العروس).
فقلت الحمد لله ولي التوفيق :
|
بفضل الإله مالك الملك غافر |
|
مقسّم أرزاق العباد وقاهر |
|
تقسّمت الأوطان بين المعاشر |
|
فكان نصيبي كابرا بعد كابر |
|
مدينة خير الرّسل مهبط وحيه |
|
سقاها إلهي ماطرا بعد ماطر |
|
ومدّ عليها وبله وسيوله |
|
فيغدودق الوادي بأحد وحاجر |
|
وتزهو تلاع بالعقيق وزهوها |
|
وسلع إلى السقيا إلى سفح عائر |
|
ووادي قناة يا له كم به ثوى |
|
شهيد كعبد الله والد جابر |
|
وبئر أريس مع قباء ورامة |
|
بها طبت في وقت من الهمّ شاغر |
|
وفي خيف بطحان السعيد مساجد |
|
ترى بين نخل كالنجوم الزّواهر |
|
دعا المصطفى فيها ففرّ عداته |
|
وكانت قلوب القوم عند الحناجر |
|
كريم مقامات تجلّت بقاعها |
|
بها أمن عاص من مقيم وزائر |
|
كلفت بها حتى ألفت جمالها |
|
وحتى بدا مني خفيّ الضّمائر |
|
وكنت إلى الراحات ترتاح مهجتي |
|
وتهذي بربات الخدود السواجر |
|
وألهوا إذا وقتي خلا من منغّص |
|
بإخوان صدق نزهة للمحاضر |
|
فبعد الصبا عفت الهوى ومزاحه |
|
وقلت : أيا نفسي كفى أن تكابري |
|
فنكّب إذن عن عزّة وسعادها |
|
وحاشاك أن تهوى كحيل المحاجر |
|
ودع عنك لبنى واستماع غنائها |
|
وأقبل على الأخرى بقلب وبادر |
|
فلو نظرت سعدى إليّ تعجبت |
|
وقالت بمن اعتاض عني مسامري |
