٢٠١ ـ البلقينيّ (١) شيخنا قاضي القضاة علم الدين صالح بن شيخ الإسلام سراج الدّين ، حامل لواء مذهب الشافعيّ في عصره ؛ ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، وأخذ الفقه عن والده وأخيه ، والنّحو عن الشّطنوفي والأصول عن العزّ بن جماعة ، وسمع على أبيه جزء الجمعة وختم الدلائل وغير ذلك ؛ وعلى الشهاب بن حجّي جزء ابن نجيد ، وحضر عند الحافظ أبي الفضل العراقيّ في الإملاء ، وتولّى مشيخة الخشابيّة ، والتفسير بالبرقوقيّة بعد أخيه ؛ وتدريس الشريفيّة بعد القمنيّ ، والحديث بمدرسة قايتباي. وتولّى القضاء الأكبر سنة ستّ وعشرين ، بعزل الشيخ ولي الدين ، وتكرر عزله وإعادته ؛ وتفرّد بالفقه ؛ وأخذ عنه الجمّ الغفير ، وألحق الأصاغر بالأكابر ، والأحفاد بالأجداد. وألّف تفسير القرآن ، وكمل التدريب لأبيه وغير ذلك. قرأت عليه الفقه ، وأجازني بالتدريس وحضر تصديري ؛ وقد أفردت ترجمته بالتأليف. مات يوم الأربعاء خامس رجب سنة ثمان وستّين وثمانمائة.
٢٠٢ ـ المناوي (٢) قاضي القضاة شرف الدّين يحيى بن محمد بن محمد بن محمد ، شيخنا شيخ الإسلام ، ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، ولازم الشيخ وليّ الدين العراقيّ ، وتخرّج به في الفقه والأصول ، وسمع الحديث عليه ، وعلى الشرف بن الكويك ، وتصدّى للإقراء والإفتاء وتخرّج به الأعيان ، وولي تدريس الشافعيّ وقضاء الديار المصريّة ، وله تصانيف ، منها شرح مختصر المزنيّ. توفّي ليلة الاثنين ثاني عشر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ، وهو آخر علماء الشافعيّة ومحقّقيهم.
وقد رثيته بقولي :
|
قلت لمّا مات شيخ ال |
|
عصر حقّا باتّفاق |
|
حين صار الأمر ما بي |
|
ن جهول وفسّاق |
|
أيّها الدنيا لك الوي |
|
ل إلى يوم التّلاق |
ذكر من كان بمصر من الفقهاء المالكية
١ ـ عثمان بن الحكم الجذاميّ (٣).
٢ ـ سعيد بن عبد الله بن أسعد المعافريّ المصريّ ؛ من كبار أصحاب مالك ، تفقّه
__________________
(١) انظر شذرات الذهب : ٧ / ٣٠٧.
(٢) شذرات الذهب : ٧ / ٣١٢.
(٣) سبقت ترجمته.
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
