|
أحسن الله للأنام عزاهم |
|
فهمو بالمصاب فيه ثكالى |
|
ومصاب السبكيّ قد سبك القل |
|
ب وأودى منّا الجلود انتحالا |
|
خزرجيّ الأصول لو فاخر النّج |
|
م علا مجده عليه وطالا |
|
خلق كالنّسيم مرّ على الرّو |
|
ض سحيرا وعرفه قد توالى |
|
ويد جودها يفوق الغوادي |
|
تلك ما أنعمت ودامت نوالا |
|
أيّها الذاهب الّذي حين ولّى |
|
صار منه عزّ الدموع مذالا |
|
لو أفاد الفداء شخصا لجدنا |
|
بنفوس على الفدا لا تغالى |
|
نفس طال ما تنفّس عنها |
|
منك كرب يكظّها واستحالا |
|
أنت بلّغتها المنى في أمان |
|
فاستفادت عزّا وعزّت منالا |
|
من لنا إن درجت شجوا شكونا |
|
من أذاها في الدّهر داء عضالا |
|
كنت تجلو ظلامها ببيان |
|
حلّ من عقلنا الأسير عقالا |
|
من بعيد الفتوى إلى كل قطر |
|
منه جاءت جوابها يتلالا |
|
قد أصبت الصّواب فيها وأهدي |
|
ت هداها وقد محوت الضّلالا |
|
فيقول الورى إذا ما رأوها |
|
هكذا هكذا وإلّا فلالا |
|
فليقل ما يشا أما جاء أنّ ال |
|
موت أزدى الغضنفر الرّئبالا (١)؟ |
|
وإذا ما خلا الجبان بأرض |
|
طلب الموت وحده والنّزالا |
|
قد تقضّى قاضي القضاة تقيّ الدّ |
|
ين سبحان من يزيل الجبالا |
|
فالدّراري من بعده كاسفات |
|
وإذا ما بدا نراها خجالى |
|
كان طودا في علمه مشمخرّا |
|
مدّ في النّاس من بنيه ظلالا |
|
فبه عزّها ونعمة تاج |
|
فوق فرق العلاء رفّ اعتدالا |
|
هو قاضي القضاة صان حماه |
|
من عوادي الزّمان ربّي تعالى |
|
وهداه للحكم في كلّ يوم |
|
فيه يرعى الأيتام والأطفالا |
|
وحباه الصّبر الجميل ووافا |
|
ه ثوابا يزجى سحابا ثقالا |
|
ليفيد العدا جلادا ويعدو |
|
فيعيد النّدى ويبدي الجدالا |
٧٦ ـ ولده قاضي القضاة تاج الدين أبو النصر عبد الوهاب. ولد بمصر سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، ولازم الاشتغال بالفنون على أبيه وغيره حتّى مهر وهو شابّ ، وصنّف كتبا نفيسة ، وانتشرت في حياته ، وألّف وهو في حدود العشرين. كتب مرّة ورقة إلى نائب الشام يقول فيها : وأنا اليوم مجتهد الدنيا على الإطلاق ، لا يقدر أحد يرد علي
__________________
(١) الرئبال : الأسد.
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
