ينطقون «الكاف العربية» مثل صوت K فى اللغة الإنجليزية ، وينطقون «القاف» العربية مثل صوت g الإنجليزى (فى كلمةgoing الدالة على «الذهاب» ) ، على الرغم من أنهم فى الخدمات العامة للمسجد الحرام ، وفى قراءة القرآن يعبرون عن صوت «القاف» بصوت حلقى فى سوريا ، ويقرون ذلك على أنه نطق صحيح.
صوت «الجيم» العربى ينطقونه كما هو فى الكلمة (جن) ، لكن فى الجبال الجنوبية ، وفى المناطق الداخلية من اليمن ينطقونه «جيم» ، كما هو الحال فى القاهرة ، يضاف إلى ذلك أن صوت «الألف» ، الذى يهمله الناس فى أغلب الأحيان فى الأماكن الأخرى ، ينطقه الناس هنا نطقا صحيحا ويلتزمون بذلك النطق تماما. الخطأ الوحيد فى النطق المكى ، هو أن أهل مكة يشتركون مع البدو ، وبخاصة فى الكلمات المكونة من مقطعين ، فى التركيز على المقطع الثانى من الكلمة ؛ ولذلك فهم يقولون (ذهب) (سفر) ، (لحم) ، (مطر) ، (صبى) ... إلخ.
اليمنيون الذين شاهدتهم فى مكة كانوا ينطقون ويتكلمون اللغة العربية بطريقة سليمة مثل المكيين تماما ، أما أولئك الذين من صنعاء فيتكلمون كلاما سليما لكن لهجتهم جافة وخشنة ، لكن اللهجة الحجازية ، شأنها شأن لهجة البدو ، تكون رقيقة وعذبة فى ضوء ما تسمح به اللغة.
يقال إن اللهجات العربية تختلف اختلافا كبيرا بعضها عن بعض ، وهذا هو ميكائيلز ، وهو أحد المستشرقين العلميين ، يؤكد أن لهجة أهل الحجاز تختلف عن لهجة المغرّبين اختلاف اللهجة اللاتينية عن اللهجة الإيطالية ، وهذا واحد من الأشراف النبلاء يقدم مفارقة قوية بين اللهجة المراكشية واللهجة العربية ، مدعيا أنه يفهم اللهجة العربية لكنه لا يفهم اللهجة المراكشية ، يزاد على ذلك أن نيبور الدقيق والمجد وقع فى بعض الأخطاء فى هذا الموضوع ، لكن تحرياتى أوصلتنى إلى رأى مختلف تماما. المؤكد أن هناك تشكيلة متباينة من اللهجات فى اللغة العربية ، وعلى نحو أكثر من اللغات الأخرى ، لكن ، على الرغم من انتشار العربية على نطاق واسع من موجادور إلى مسقط ، فإن من يتعلم لهجة واحدة يفهم بقية اللهجات فى سهولة ويسر ، ومن باب
![ترحال في الجزيرة العربية [ ج ٢ ] ترحال في الجزيرة العربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2156_tarhal-fe-aljazerat-alarabeyah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
