|
إن العرانين تلقاها محسّدة |
|
ولن ترى للئام الناس حسادا |
قال الوزير أبو القاسم ، ونقلته من خطه : كان أبو العلاء سعيد بن حمدان ملازما بغداد ، وخاصا بحضرة المقتدر ، قالوا : فكانت أكثر مواقفه على بابه ، وكانوا في بعض الأوقات ساروا الى قصر المقتدر مشغبين عليه ، فهزموا محمد بن ياقوت والحجرية والساجية ، وكان أبو العلاء بن حمدان في دار المقتدر على غير أهبة ، فأمره بالخروج اليهم ودفع اليه جوشن المعتضد بالله ، ودرع وصيف الخادم ، فظاهر بينهما ، وخرج مع من حضر من غلمانه ، فضرب فيهم بالسيف وغشوه من كل جانب وأثخنوه بالجراح ، فثبت حتى هزمهم ، فقال فيه هوبر الكناني من ولد هوبر صاحب تغلب في حرب قيس وتغلب قصيدة يمدحه فيها منها :
|
يبرزون الوجوه تحت ظلال الموت |
|
والموت منهم يستظل (٢٩٣ ـ و) |
|
كرماء إذا الظبى وواجهتهم |
|
منعتهم أحسابهم أن يزلّوا |
قال الوزير أبو القاسم ، ونقلته من خطه : وكان أبو العلاء شاعرا ، يعد من شعراء بني حمدان ، وكان أوقع ببني عقيل بموضع يقال له شرج من أرض العالية وراء نجد ، فظفر بهم بعد قتال شديد وقال :
|
نبئتها تسأل عن موقفي |
|
بأرض شرج والقنا شرع |
|
وعن عقيل إذ صبحناهم |
|
وقد تلاقى الحمر والدرع |
|
وقد أتانا منهم فيلق |
|
حام حماه ماله مدفع |
|
شددت فيهم شد ذي صولة |
|
قد جربته الحرب لا يخدع |
|
إذ فلقت هام أسود الوغا |
|
وقطّت الأسوق والأذرع |
ووجدت في هذه الأبيات زيادة قرأتها بخط الوزير أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين وهي بعد البيت الثالث :
|
حتى إذا ما كثرت نابها |
|
وعيف كاس الموت لا يكرع |
|
نجني نفوسا بين سمر القنا |
|
فهي ككّر الطرف أو أسرع |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
