|
وأذكت مذاكيه بشرج فارضها |
|
من الضرب نارا جمرها متطاير |
|
شفت من عقيل أنفسا شفها السرى |
|
فهوّر عجلان وهوّم ساهر |
(٢٩١ ـ ظ)
|
وأول من شد المجيد بعينه |
|
وأول من مد الكمي المظاهر |
قال : أوقع أبو العلاء بن حمدان ببني عقيل وقعة بموضع وراء نجد يقال له : شرج من أرض العالية فقتل فرسانهم وملك حريمهم وأموالهم وأنشأ يقول :
|
نبئتها تسأل عن موقفي |
|
بأرض شرج والقنا شرع |
|
وعن عقيل إذ صبحناهم وقد |
|
تلاقى الحسر والدرع |
|
شددت فيهم شدّذي صولة |
|
قد جربته الحرب لا يخدع |
عاد إلى القصيدة :
|
يقصّر عمر الحقد في ظل غزوه |
|
بصولة نائي الخوف والموت حاضر |
|
رمى الله منه الروم في كل معقل |
|
يستيقظ أسراره وهو ساهر |
|
فلم يستتر خاف ولم ينج هارب |
|
ولم يمتنع حصن ولم يهد حائر |
|
وكلّ مشيد ردّ كسرا بحسرة |
|
فبطنانه للمسلمين ظواهر |
|
كأنّ الثريا في يلامق (١) أهله |
|
تشاكلها في لمعها وتحاور |
وقرأت في غير النسخة المذكورة ، شرح هذه الأبيات ، قال ابن خالويه : غزا أبو العلاء سعيد بن حمدان وسيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان من ملطية حتى أغارا على مدائن الروم : ونلفيد (٢) وسمندو ، وأغارا على الصفصاف ووادي سابور ، فأحرقا المدائن ، وسبيا الذراري وقتلا (٢٩٢ ـ و) الحماة وفتحا الحصون وكانت غزاة عظيمة جليلة.
عاد الى القصيدة :
|
غزا الروم لم يقصد جوانب غرّة |
|
ولا سبقته بالمراد النذائر |
__________________
(١) اليلامق : الأردية ، أو الأقبية.
(٢) لم يرد ذكر هذه المدينة في معجم البلدان ، ولم يضبطها ابن العديم بالأصل.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
