|
كأن اللهى في راحتيه ودائع |
|
لكل فقير ولعطاء لها ردّ |
|
مواهب شتى بين جود ورحمة |
|
إذا ما ادعاها الاجر نازعه الحمد |
|
تملّك أعناق المكارم واجتنى |
|
ثنائي منه المال والجاه والودّ |
|
يد ضمنت وردي وأخرى تدلّ بي |
|
فسائقة تبدو وسائقة تحدو |
|
وأين ثنائي منه وهو نسيئة |
|
يسامحني فيه وإحسانه نقد |
|
تمهل منه في مساعي خزيمة |
|
عريق العلى ينميه من أسد أسد |
|
بنى الهضبة العليا إذا النار أخمدت |
|
ورى لهم في كل شاهقة زند |
|
إذا طارف منهم تقبل تالدا |
|
سما الجدّ من آلائهم ونمى الجدّ |
|
أبا غانم إن السماحة منهل |
|
بكفّيك منها كل شارقة ورد |
|
تفرغت شغلا بالمعالي وإنما |
|
تروح لتشييد المكارم أو تغدو |
|
إذا ما علت يمناك كفا حسبتها |
|
من البر أمّا تحت كلكها مهد |
|
وكنت إذا راهنت قوما إلى العلى |
|
تخوّنهم بعد المدى فأتوا بعد |
(٢٦٢ ـ و)
|
وحالفت ما بين المناقب في العلى |
|
فجاءت وكل اثنين بينهما عقد |
|
ففي قربك الزلفى وفي وعدك الغنى |
|
وفي بشرك الحسنى وفي رأيك الرشد |
|
ومثلك من ساق الثناء سماحة |
|
وتيمّة بالنائل الوجد لا الوجد |
|
وفكّ يدي أمواله من ختومها |
|
فكاك الأسارى قد أضربها القدّ |
|
فدم للمعالي كلما ذرّ شارق |
|
جرى بالذي تهواه طائرك السعد |
وقرأت بخط أبي عبد الله القيسراني ، يمدح الشيخ أبا غانم بن طارق بن شقارة من قصيدة ، وأنبأنا بها المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وغيره عنه قال فيها :
|
كأن عينيّ في فضل انسكابهما |
|
يدا أبي غانم جادت بأفضال |
|
وتلك مزنة جود كلما ابتسمت |
|
تبجست بملّث الفضل هطال |
|
غمز يصدّك عن تكذيب مادحه |
|
ما عند كفيه من تصديق آمال |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
