أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي قال : حدثني السري بن اسحاق الحلبي قال : حدثني أبو مالك النخعي عن الاصمعي قال : اجتمع مشيخة الحي الى الملوّح أبي قيس المجنون ، فقالوا له : لو حججت بولدك فلاذ بالبيت ، لعل الله أن يشفيه مما به (٢٣١ ـ و) ففعل به ذلك قال : فبينا هو بمنى ، اذ سمع صائحا من تلك الخيام : يا ليلى ، فأنشأ يقول :
|
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى |
|
فهيج أحزان الفؤاد وما يدري |
|
دعا باسم ليلى غيرها فكأنما |
|
أطار بقلبي طائرا كان في صدري |
ثم صاح صيحة ، فغشي عليه ، فجعل أبوه يرش على وجهه الماء ، حتى أفاق من غشيته ، فأنشأ يقول :
|
دعا المحرمون الله يستغفرونه |
|
بمكة شعثا أن تمحّى ذنوبها |
|
وناديت يا رباه أوّل ساءلتي |
|
لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها |
|
فإن أعط ليلى في حياتي لم يتب |
|
الى الله عبد توبة لا أتوبها |
السري بن عاصم :
أبو سهل الطرسوسي الهمداني ، حدّث عن حفص بن غياث وحرمى بن عمارة ، روى عنه ابنه أبو محمد ناعم بن السري الطرسوسي ، واسحاق بن عبد الله الكوفي.
أنبأنا أبو محمد عبد البر بن الحسن بن أحمد قال : أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال : أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال : أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال : حدثنا اسحاق بن عبد الله الكوفي قال : حدثنا السري بن عاصم قال : حدثنا حرمى بن عمارة قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (٢٣١ ـ ظ) «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
قال ابن عدي : وحدثناه عن حرمي جماعة من الثقات : القواريري ، وأبو قدامة السرخسي ، ومحمد بن عبد الرحمن العنبري ، وأحمد بن صالح المصري ،
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
